تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"حزب الله" على طاولة المفاوضات في السعودية وروسيا.. ماذا عن مستقبله؟

Lebanon 24
31-05-2017 | 23:41
A-
A+
"حزب الله" على طاولة المفاوضات في السعودية وروسيا.. ماذا عن مستقبله؟
"حزب الله" على طاولة المفاوضات في السعودية وروسيا.. ماذا عن مستقبله؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان "حزب الله على طاولة المفاوضات في السعودية وروسيا" كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": ما إن انتهت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى السعودية حتى قام ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود بزيارة موسكو حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونتج عن هذا الإجتماع تأكيد البلدين على العمل معاً للتوصّل لحلّ الأزمة السورية. الأمر الذي قرأته أوساط ديبلوماسية مراقبة بعدم قدرة الولايات المتحدة والسعودية وحدهما تقديم الحلّ المناسب للأزمة في سوريا، ولهذا جرى اللجوء الى روسيا رغم الخلاف الشديد القائم بين ترامب وبوتين من جهة، وبين المملكة وإيران من جهة ثانية. فما حصل، تجده الأوساط اعترافاً صريحاً من قبل أميركا والسعودية بدور كلّ من روسيا وإيران في حلّ أزمات المنطقة، مع عدم تمكّن التحالف الدولي حتى الآن من القضاء عسكرياً على تنظيم "داعش" الذي لا يزال يُهدّد دول الشرق الأوسط بما فيها لبنان، كما الدول الأوروبية كافة. وإذ تمهّد زيارة ولي ولي العهد لزيارة قريبة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود الى روسيا، تكون الأولى في التاريخ الحديث، على ما كشفت، يؤمل منها أن تُشكّل حافزاً جيّداً لتطوير العلاقات بين البلدين، فإنّ سائر الخلافات القائمة اليوم على المستويات السياسية والعسكرية والإقتصادية ستكون على طريق الحلّ، ما يُمهّد السكّة أمام إيران للدخول على خط التسوية. وبرأي الاوساط، فإنّ تحسّن العلاقات بين السعودية وروسيا وانعكاسه على العلاقات بين السعودية وإيران قد يُنهي حالة التشنّج القائمة بينهما والتي تفاقمت بشكل كبير عندما قامت بإعدام الشيخ السعودي الشيعي نمر باقر النمر، الأمر الذي من شأنه أيضاً أن يُبعد الأخطار عن "حزب الله" الذي تريد الولايات المتحدة الأميركية فرض المزيد من العقوبات عليه وعلى حلفائه في الداخل والخارج، علماً أنّ الوفد النيابي الذي عاد من نيويورك قد طمأن الى أنّه لن يكون هناك عقوبات مشدّدة على الحزب ولا على المقرّبين منه. فالعلاقات مع إيران التي يبحثها الجانبان تضع "حزب الله" على طاولة المفاوضات بينهما، على ما كشفت الاوساط، كما على طاولة التسويات المستقبلية التي ستحصل على الصعيد الدولي. ولن يكون هناك أي حلّ نهائي وشامل لأزمات المنطقة من سوريا الى العراق واليمن وسواها إلاّ من خلال بحث الوضع المستقبلي لكلّ الأطراف التي شاركت فيها، بما فيها "حزب الله". ولكن منذ الآن وحتى حصول هذه المفاوضات، فإنّ وضع الحزب سيكون أفضل من السابق، على عكس التوقّعات التي تحدّثت عن تراجع قدراته العسكرية نظراً لتشتّتها هنا وهناك، ولهذا قام أخيراً بمغادرة مواقعه على السلسلة الشرقية تاركاً إيّاها للجيش اللبناني. وتوقّعت الأوساط نفسها أن تخفّف السعودية بعد ذلك من توتير علاقتها مع إيران من خلال فتح قنوات سياسية وإقتصادية تُجمّد التنافس الديني بينهما على من يسيطر على الإسلام في العالم. ومن هذا المنطلق، تقول إنّ الحرب الباردة التي حوّلتها الدول الغربية الى ساخنة بين السنّة والشيعة في دول المنطقة لا يُمكنها أن تستمرّ في حال كانت تسعى الى إعادة السلام الى الشرق الأوسط ليس كرمى لعيون دول المنطقة، بل لضمان أمن إسرائيل التي تشعر بأنّها مهدّدة دائماً من قبل إيران و"حزب الله". فإذا حصل التوافق بين هذه الدول المسيطرة على مفاتيح أزمات المنطقة، فإنّ الحلول ستأتي سريعاً، وسيرضخ الجميع لها، حتى تلك التنظيمات المتطرّفة التي تدّعي إقامة الدولة الإسلامية على بعض أجزاء دول المنطقة. كذلك فإنّ الدول التي تدعم هذه التنظيمات وتموّلها ستوقف هذا الدعم فور حصولها على المقابل على الصعيد السياسي أو النفطي أو سوى ذلك. فقد باتت الدول الكبرى تعلم جيّداً أنّه لا يُمكنها البقاء بمنأى عن الصراعات الإقليمية خصوصاً وأنّ امتداداتها تصل الى أي دولة في العالم، خصوصاً لناحية الإرهاب الذي يُهدّد الجميع. أمّا في حال قام كلّ بلد بتحسين علاقاته الثنائية فقط من دون التفاوض على إيجاد الحلول للأزمات القائمة والتي تعيق عملية السلام، ولا سيما منها القضية الفلسطينية، ثمّ أزمات العراق وسوريا وسواهما، فإنّ الأوضاع المتوتّرة ستبقى على حالها من دون أي حلول. كذلك فإنّ التقارب بين السعودية وروسيا الذي لا بدّ وأن ينعكس إيجاباً على إيران و«حزب الله»، لا بدّ وأن يُستكمل من خلال تقارب آخر يحصل بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا. فالولايات المتحدة في عهد ترامب التي بدت أكثر تشدّداً في الظاهر مع المسلمين، بدأت تعيد النظر من خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي الى المملكة. ويتوقّع الكثير من المراقبين تغيير في السياسة الأميركية مع الوقت سيما وأنّها ليست واضحة تماماً بعد فيما يتعلّق بكلّ ملفات المنطقة. كذلك فإنّ عودتها الى آحاديتها وتحدّيها لروسيا لن يصبّ في مصلحتها وإن قام ترامب بفتح علاقاته الإقتصادية مع السعودية من بابها الواسع. أمّا "حزب الله" الذي لا يُبدي أي اهتمام لأي عقوبات جديدة تتخذها الولايات المتحدة بحقّه، فإنّ مستقبله لا يتوقّف عليها، على ما لفتت الاوساط، بقدر ما يتعلّق بما سيحصل على صعيد المنطقة ككلّ. وإذ يعلم الحزب ذلك فهو يتصرّف على هذا الأساس، ولا يخشى من التواجد حيث يجب أن يكون، وأن يتراجع في الوقت الذي يجد ضرورة لذلك. (دوللي بشعلاني - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك