الأزمة الحكومية في لبنان الى جولة جديدة من التحدي، الخميس المقبل، الموعد حدده الرئيس تمام سلام على حين غرة، وخارج المعتاد الزمني، حيث القاعدة ان توجه الدعوات الى مجلس الوزراء، صباح السبت وليس نهار الجمعة، وقد بررت اوساطه هذا الاستعجال برغبته في ضرب الحديد وهو حام، والمقصود استكمال البحث في بنود جدول الأعمال، المتضمنة شؤونا مالية وإدارية عالقة. بصرف النظر عمن يعترض او يغيب.
وفي هذا الاطار، اشارت مصادر وزارية متضامنة مع رئيس الحكومة تمام سلام عبر صحيفة "الحياة" ان "سلام بسلوكه في الجلسة الماضية وضع حداً لتحكم فئة واحدة بقرارات الحكومة ولربط البلد بمسألة واحدة يصر عليها فريق واحد دون غيره، ولوقف المكايدة في معالجة الحكومة قضايا تمس حياة الناس اليومية".
حزب الله حريص على بقاء الحكومة
ورأت مصادر تكتل "التغيير والإصلاح" إن "دعوته المسيحيين الى النزول الى الشارع في كلمة له أول من أمس، جدية، وإن خطوات على هذا الصعيد يتم التحضير لها من التيار الوطني الحر". لكن المصادر الوزارية وأخرى سياسية توقفت أمام تصريح نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، عن "أننا حريصون على استمرار الحكومة"، في اليوم نفسه الذي كرر فيه العماد ميشال عون دعوة المسيحيين الى التهيؤ للنزول الى الشارع". وأشارت الى أن "اتفاقاً كان جرى بين العماد عون والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله حين التقيا في الأول من أيار (مايو) الماضي، إذ أبلغ الأول الثاني إصراره على أولوية تعيين قائد للجيش على أي مسألة أخرى وعلى نيته القيام بتحرك في الشارع إذا لم يستجب لطلبه، وأنه ذاهب في الاعتراض الشعبي الى النهاية، فأيد نصرالله مطلبه ووعده بدعم موقفه سياسياً وفي مجلس الوزراء، لكنه أبلغه بصراحة الحرص على بقاء حكومة الرئيس سلام وعدم المسّ بها، وأن الحزب لا يمكنه في هذه الظروف الذهاب الى إطاحتها، وهو ما انعكس قراراً من العماد عون بعدم الانسحاب من الحكومة مقابل اندفاعه نحو تحريك الشارع".
التباين يرهق "حزب الله"
بدورها، رأت مصادر متابعة لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان "اتساع دائرة التباين بين عون وبري بدأت ترهق حليف الحليف "حزب الله"، الذي يكتفي من الدعم الفعلي لعون، بمواصلة ترشيحه لرئاسة الجمهورية المعرقلة الانتخاب".
كما أشارت مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنّه "سيتم من الآن فصاعدا التعاطي مع بعض الحلفاء حسب الملفات المطروحة، فقد نكون حلفاء في ملف معين وأخصام في ملف آخر.. أما الاستمرار شهود زور على الدوس فوق حقوق المسيحيين والشراكة التي يقوم عليها الميثاق الوطني، فهذا ما لن نقبل به بعد اليوم".
"لن نقبل به بعد اليوم"
في المقابل، أوضحت مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" لصحيفة "الشرق الأوسط" انه "لا نزال نبحث في التوقيت النهائي ومكان التحرّك الشعبي الأول الذي نعمل على أن يكون موسعا، ولا يعنينا كثيرا ما إذا كان حلفاؤنا سيشاركون فيه أم لا، فالمعركة التي نخوضها معركة وجود ولا تراجع إلى الوراء".
وأشارت إلى أنّه "سيتم من الآن فصاعدا التعاطي مع بعض الحلفاء حسب الملفات المطروحة، فقد نكون حلفاء في ملف معين وأخصام في ملف آخر.. أما الاستمرار شهود زور على الدوس فوق حقوق المسيحيين والشراكة التي يقوم عليها الميثاق الوطني، فهذا ما لن نقبل به بعد اليوم".
(الشرق الاوسط - الحياة - الأنباء الكويتية)