تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أسرار الرقة.. عشاق يتبادلون النظرات سراً وطلاب يتعلمون في الخفاء

Lebanon 24
06-06-2017 | 11:01
A-
A+
أسرار الرقة.. عشاق يتبادلون النظرات سراً وطلاب يتعلمون في الخفاء<br/>
أسرار الرقة.. عشاق يتبادلون النظرات سراً وطلاب يتعلمون في الخفاء<br/> photos 0
Documents 75230
Documents 75230 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلال نحو ثلاث سنوات من حكم تنظيم داعش، عانى سكان مدينة الرقة من قواعد صارمة واعتداءات وحشية منعتهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، فبات التعليم خلف الابواب الموصدة وعلاقات الحب سرية وبعيدة عن أعين المتطرفين. وقع سامي (24 عاما) وريما (22 عاما) ضحية أحكام التنظيم المتشددة وبات عليهما الاكتفاء بالرسائل المكتوبة او تبادل النظرات سريعاً من بعيد. ومنذ سيطرة التنظيم على الرقة في العام 2014، بات التواصل مع السكان مهمة صعبة في منطقة محظورة على الصحافيين. وتمكنت وكالة فرانس برس من التواصل مع مواطنين فضلوا استخدام أسماء مستعارة عبر حملة "الرقة تذبح بصمت" التي تنشط سراً في المدينة منذ نيسان 2014 وتوثق انتهاكات وممارسات التنظيم. ويتذكر سامي كيف بدأت معاناته مع ريما التي تعرف عليها وأحبّها في العام 2011. ويقول "كنا نلتقي ونتحدث في الشارع ونجلس سويا" في مكان عام، لكن كل شيء تغير "وبتنا نخاف من دوريات الدولة (الاسلامية) وجبهة النصرة قبلها". وكانت جبهة النصرة سيطرت على المدينة مع فصائل معارضة في 2013 قبل ان تنتقل السيطرة الى تنظيم داعش إثر معارك عنيفة. ويضيف سامي "لم يبق شيء لم نقم به. كنا نكتب رسائل ونرسلها عن طريق الفتيان الصغار". ثم وجد سامي وريما خطة أخرى ايضا، فكان هو ينزل قبلها على سبيل المثال الى مقهى إنترنت ويبعث لها رسائل الكترونية، وبعد يومين تزور هي أيضا أحد مقاهي الانترنت لتتمكن من فتح بريدها الالكتروني وتلقي الرسائل على هاتفها. ويقتصر وجود الانترنت في الرقة على مقاه معدودة بعدما قطع التنظيم خدمة الانترنت عن المنازل والمحال منذ فترة طويلة. ويروي سامي خططاً أخرى لجأ اليها وحبيبته. ويقول "تخبرني مثلا انها ستخرج من المنزل في وقت محدد، فنتفق على ان نلتقي في أحد المتاجر، تدخل هي لشراء بعض الاغراض من دون ان ترفع حتى الغطاء عن وجهها، وآتي انا ونتكلم قليلا قبل ان يدخل علينا داعشي يخرب كل شيء". وفي إحدى المرات، كان حظهما سيئاً جدا. خرجت ميرا من منزلها وأتى سامي بدوره ليراها من بعيد. لكن عناصر التنظيم أوقفوا ريما بحجة "ان لباسها غير نظامي"، ولم يكن باستطاعة سامي حتى الدفاع عن حبيبته. ويقول سامي "غضبت ولم أتجرأ على الكلام، أردت ان تنشق الارض وتبتلعني"، مضيفا "نزلت دموعي وهي كانت تؤشر لي بيديها ألا اقترب منهم. تمنيت الموت وقتها". أراد سامي الذي يعمل حالياً في احد محال البقالة بعدما كان طالباً جامعياً، ان يتزوج ريما ويتخلص من هذا العذاب، لكن شرط عائلتها كان مغادرة الرقة وهو ما لم يتمكن بعد من القيام به. "قنبلة موقوتة" ومنذ بدء سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرقة، يعيش سكانها في خوف دائم من احكام الجهاديين المتشددة. ويغذي هؤلاء الشعور بالرعب في مناطق سيطرتهم من خلال الاعدامات الوحشية والعقوبات من قطع الاطراف والجلد وغيرها التي يطبقونها على كل من يخالف احكامهم او يعارضها. وفرض التنظيم قواعد صارمة، اذ يمنع الرجال من ارتداء سراويل قصيرة ويفرض على النساء تغطية وجوههنّ بالبراقع. كما ألغى عناصر التنظيم الدراسة بالمنهج الحكومي، فمنع تعليم مواد الفيزياء والكيمياء واقتصرت مدارسه على تدريس الشريعة، وتركز حصص الحساب على الرصاص والقنابل والسلاح. ويوضح احد الاساتذة السابقين في الرقة، رافضا الكشف عن اسمه، "بات درس الرياضيات عبارة عن عمليات حسابية لتعداد البنادق والمسدسات والقنابل والسيارات المفخخة". ويرفض كثيرون من اهالي الرقة ارسال ابنائهم الى مدارس التنظيم لحمايتهم من الافكار المتطرفة والوعود. من هنا بدأ "التعليم بالسر" في المنازل وخلف الابواب المغلقة. ويقول الاستاذ ان "التنظيم استبدل المدارس بأخرى يتم فيها تدريس مناهج تحول الطفل الى متطرف وتعزز التكفير والقتال والسلاح في ذهنه، وتجعل منه قنبلة موقوتة"، ويضيف "من هنا بدأت فكرة الدروس الخصوصية في المنازل بشكل سري"، مشيرا الى ان التنظيم الجهادي فرض على الاساتذة تلقي دورة شرعية. في الدروس السرية، تقوم كل عائلة بالتواصل مع معلمين تثق بهم من أقاربهم او اصدقائهم لتجنب الشبهات. ويزور الاستاذ التلميذ في منزله ليدرسه الرياضيات والعلوم الطبيعية واللغة العربية والانكليزية ومواد المنهج السوري الاساسي. ويوضح الاستاذ "نحاول تجنب تدريس اكثر من طالب في الوقت ذاته، فمن الصعب جمع عدد من الطلاب في مكان واحد خشية ان يصل الخبر الى داعش". ويتابع "المدرسون الذين يقومون بهذا العمل يعيشون في حالة من الخوف، لكن عليهم واجب تجاه المجتمع وحق الاطفال في ان يتلقوا تعليما خاليا من العنف". وتخوض قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) منذ نحو سبعة اشهر حملة عسكرية واسعة لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة. ويقول حليم "لا نعلم من سيسيطر على مدينتنا لكن خلاصنا من داعش هو اول اهتماماتنا". (أ.ف.ب)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك