كتب عماد مرمل في صحيفة "الديار": انتخابيا، وبرغم ان شياطين متفرقة لا تزال توسوس للبعض، إلا انه يمكن القول ان قانون الانتخاب سيكون منجزا، قبل نهاية ولاية المجلس النيابي في 20 حزيران.
صحيح، ان تعديلا طرأ على روزنامة المواعيد السابقة، الامر الذي من شأنه ان يقود الى تأجيل الجلسة النيابية المقررة بعد غد الاثنين، لكن الاكيد ان القضية باتت مسألة وقت قصير ليس إلا، والقانون سيولد الاسبوع المقبل حتما، بعدما استهلكت كل الاطراف مخزونها من الوقود التفاوضي، واصبحت محكومة بالتفاهم قبل ان تتدحرج الدولة في اتجاه هاوية الفراغ.
ومع عودة الرئيس سعد الحريري مساء امس الجمعة من زيارته الى السعودية، يُفترض استكمال الاتصالات خلال الساعات المقبلة، على ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له مطلع الاسبوع المقبل لاقرار مشروع قانون الانتخاب المستند الى النسبية الشاملة في 15 دائرة، ليسلك المشروع بعد ذلك "الخط العسكري" نحو الجلسة العامة لمجلس النواب الذي سيتولى اصداره في قانون.
وعلمت الصحيفة ان "القوات اللبنانية" حاولت الدفع في اتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم، وهي حثت الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على ذلك، لكنها لم توفق في مسعاها.
وعقد امس اجتماع في وزارة الخارجية بين كل من الوزير جبران باسيل والنائبين جورج عدوان وابراهيم كنعان، لاستكمال النقاش في آخر التفاصيل العالقة التي سُجل تقدم في معالجتها.
وليلاً، عقد اجتماع ضم الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل ونادر الحريري لمتابعة البحث.
كواليس التفاوض
وبينما أكدت مصادر التيار الحر ان وجهة الصوت التفضيلي حُسمت، أفادت مصادر اخرى ان التيار لا يزال متحمسا لربط الصوت التفضيلي بالقضاء بينما تطلب معظم القوى الاخرى ربطه بالدائرة. ويتقاطع "المستقبل" مع التيار الحر في موقفه، بينما يلتقي كل من حركة أمل وحزب الله والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي حول خيار اعتماد الصوت التفضيلي في الدائرة.
ومع بلوغ النقاش حافة الهاوية الزمنية، ترى "القوات" ان الفريق الاقلوي يجب ان يحترم ارادة الفريق الاكثري بالنسبة الى الصوت التفضيلي، وهي تعتبر انه لا بأس في اعتماد التصويت على النقاط العالقة في مجلس الوزراء، إذا استمر التوافق متعذرا، مفترضة ان التصويت الموضعي يجب ألا يشكل حساسية لأحد كونه يتناول التفصيل ولا يتعلق باصل الصيغة المتوافق عليها وهي النسبية مع 15 دائرة.
ووفق المعلومات، يعتبر باسيل انه قدم تنازلات في جوانب عدة، من بينها ما يتعلق بعتبة التمثيل الطائفي للفائز، وان المطلوب من الآخرين في المقابل ابداء مرونة مماثلة في مسائل اخرى.
ووفق اوساط مقربة من المفاوضين، فان مقاعد الانتشار الستة جرى ترحيلها الى الانتخابات النيابية بعد اربع سنوات، على ان يُدرج بند بهذا المعنى في نص القانون الجديد. وما صعّب احتمال تخصيص المغتربين بمقاعد في الانتخابات القريبة هو ان حزب الله لا يستطيع ان يخوض حملة انتخابية متكافئة مع الآخرين في الخارج، في ظل الظروف الراهنة والضغوط الدولية التي يتعرض لها.
اما العتبة الوطنية للائحة فهو على مسار الحلحلة، بينما نسبة التمثيل الطائفي للفائز باتت مستبعدة وفق المعادلة التي طرحها باسيل.
وفي المعلومات ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان قد ابلغ الوزير باسيل، خلال لقائهما الاخير، بالثوابت الآتية:
-وجوب انجاز قانون جديد.
-العودة الى قانون الستين مرفوضة.
-التحالف بين الحزب والرئيس نبيه بري راسخ "ولا مجال لاي خلاف بيننا."
واتفق نصرالله مع باسيل على ضرورة تفعيل مساعي التسوية الانتخابية تحت سقف هذه الثوابت، تاركا له ان يجد الاخراج المناسب للمخرج المفترض.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الديار)