رحّبت السعودية بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أكد خلالها ضرورة أن توقف دولة قطر تمويل الإرهاب.
وأكد مصدر سعودي مسؤول، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، أن محاربة الإرهاب والتطرف لم تعد خياراً، بقدر ما هي التزام يتطلب تحركاً حازماً وسريعاً، لقطع كل مصادر تمويله من أي جهة كانت، وبما ينسجم مع مخرجات القمة العربية - الإسلامية - الأميركية.
بدورها، رحبت الإمارات، على لسان سفيرها لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، بمواقف ترامب.
وقال العتيبة، في بيان، إن بلاده أكدت أن على قطر الإقرار بالمخاوف المتعلقة بدعمها المقلق للتطرف، وإن عليها أن تراجع سياساتها الإقليمية.
وأضاف ان دولة الإمارات ترحّب بقيادة ترامب مواجهة دعم قطر المقلق للتطرف، مشيراً إلى أن الخطوة التالية هي أن تقر قطر بهذه المخاوف وتلتزم بمراجعة سياساتها الإقليمية، الأمر الذي سيوفر الأساس الضروري لأي مناقشات.
وأكد السفير أنه لا يمكن لقطر «الاستمرار في تبني توجهين في آن واحد، تمويل التطرف ورعاية أيدولوجياته وفي الوقت ذاته القتال في صف واحد مع القوات الأميركية والإماراتية وغيرها من القوات في ساحات القتال»، مشيراً إلى أن موقف ترامب الأخير صحيح، فـ«وقف تمويل التطرّف يعني البدء بقطر».
إلى ذلك، رحّبت مملكة البحرين بمواقف الرئيس الأميركي، مؤكدة أن هذا الموقف الحازم يأتي في إطار الجهود الأميركية الحثيثة، ويعكس إصراراً شديداً على مواصلة مكافحة كل صور الإرهاب، وضمان التكاتف الدولي للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة.
وشددت البحرين على ضرورة التزام قطر بتصحيح سياساتها والانخراط بشفافية في جهود مكافحة الإرهاب، لتتمكن دول المنطقة من معالجة الأخطار التي تهددها ومواجهة جميع الكيانات الإرهابية والقضاء على كل مَنْ يدعمها، ويحاول زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.
في سياق متصل، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله إنه لا يوجد أي اختلاف سياسي بين ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون في ما يتعلق بقطر، إنما هو اختلاف في النبرة واختيار الكلمات.
جاء ذلك على خلفية المواقف التي صدرت عن ترامب وتيلرسون، ليل أول من أمس، حيث تحدثا عن ضرورة وقف تمويل الإرهاب، لكن وزير الخارجية دعا إلى تخفيف «الحصار» على قطر، فيما لم يتطرق الرئيس لهذا الأمر في تصريحه.
وذكر المسؤول الأميركي أن ترامب يرى أن قطر تستحق الحصار، وإن كان لا يعارض تخفيفه.
وأضاف انه إذا كانت الدول الخليجية ومصر تريد إبقاء ضغوطها على قطر عبر إلغاء الرحلات وسحب السفراء، فإن ترامب لا يرى مشكلة في ذلك، وفق ما ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية.