كتب جوني منير في صحيفة "الجمهورية": سيتسابق كثير من القوى والأطراف السياسية لإعلان أبوّة القانون الجديد والجهود التي قام بها في سبيل تحقيق انتصار للديموقراطية وللبلد بعيداً من المصالح والمكاسب الشخصية. لكنّ الفترة التي شهدت مفاوضات التوافق على بنود القانون بدت رتيبة مملّة في سياقها الإعلامي، حيث دارت الأمور طوال الوقت حول نقاط محدّدة فيما كان الواقع الفعلي يختزن كثيراً من المواجهات والتشكيك في النّيات والأهداف.
حين أعلن الرئيس سعد الحريري التزامَه بعدم الترشّح للإنتخابات لا هو ولا أيّ فرد من تيار "المستقبل" على أساس قانون الستين، كان واضحاً أنه يحمل تشكيكاً ضمنيّاً بوجود فريق راغب في تطيير مشروع النسبية والعودة الى قانون الستين، ما حدا به الى وضع ما يشبه "الفيتو" على هذه العودة.
وبخلاف ما أدّت اليه مرحلة التوافق لوصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية والتي تميّزت باقتراب تيار "المستقبل" من "التيار الوطني الحر" على حساب حلفائه المسيحيين، فإنّ الاسابيع القليلة الماضية عادت وسجّلت اختصاراً للمسافة بين "المستقبل" و"القوات اللبنانية" في ما خصّ قانون الانتخابات.
تبادل الحريري والدكتور سمير جعجع كثيراً من الرسائل التي في معظمها تشكّك في الشروط التي وضعها الوزير جبران باسيل على اعتبار أنها غير منطقيّة وتهدف الى ضرب القانون الجديد والعودة الى قانون الستين، حيث مصلحة "التيار الوطني الحر" مؤمّنة.
وفي هذه الرسائل ايضاً ما يشير الى موقف رئيس الجمهورية الذي أعلنه منذ نحو شهر حول العودة الى "الستين" في حال تعذّر التوافق على قانون جديد، وأنّ هذا الموقف لم يكن "زحطة" بمقدار ما كان مقصوداً، لكنّ ثمّة رأياً مخالفاً يقول إنّ باسيل كان ينفّذ مناورةً تفاوضية ناجحة بدليل النتيجة التي تحقّقت، وأنّه اثبت براعةً في التفاوض واللعب على الأعصاب من خلال رفع سقف مطالبه مستغلّاً عامل الوقت.
وصحيح أنّ الحريري كان يفضل "الستين" على النسبية، لكنّ مشكلته لم تكن كامنة هنا. فالواضح أنه في حال عدم الاتفاق على قانون جديد فإنّ عون كان سيدعو في 19 حزيران الى انتخابات وفق القانون الحالي لكن في اليوم التالي كان الفراغ سيتسلّل الى قاعة مجلس النواب.
ووفق التصوّر الذي كان وضِع و"حزب الله" كان قد حذّر الجميع منه ربما لغسل يديه ممّا سيحدث، فإنّ استقالة وزراء حركة "أمل" كانت ستحصل على أن يتضامن معهم وزراء "حزب الله" وحلفاؤهم، وهذا سيعني شللاً كاملاً ليصبح عندها وزير المال علي حسن خليل الحاكم الفعلي والذي بيده سلطة صرف الأموال.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا
(
الجمهورية)