كتب جاد الحاج في صحيفة "الحياة": "على خلفية التحضير لمهرجانات الصيف، لا يختلف اثنان على أن المشهد اللبناني سوريالي إلى حدّ بعيد. البلد مطوّق شرقاً، شمالاً، وجنوباً بنيران مشتعلة أو جمر تحت الرماد. حكومته مكوك يغزل اجتماعات وجلسات ومآدب، ليعود فيكرّها بسرعة مذهلة، وسياسيوه يكررون عبارات غامضة عن قانون لم يولد إلا بعدما "طحن" طبخه كل حصى الأسطورة. طرقه تمسي وتصبح مآتم للمسرعين والمتسابقين والمسلحين والعالقين بين هؤلاء وأولئك. مغتربوه في حيص بيص بين الحجز والتروّي، وذووهم لا يجرؤون على تشجيعهم أو صدّهم، ففي أفواههم ماء مُرّ عمّن أتوا من بلاد آمنة وووروا، بدل العودة إليها، ثرى وطنهم الغالي.
الليرة ترتعد في مهب عاصفة الإجراءات الدولية، فيرتجف حاملوها وتتخلخل "صلابة" الصرح المصرفي الذي حماها قرابة ثلاثين سنة، فتمثل في المخيلة الجمعية هوة قاتمة بلا قرار. والغلاء فالت بلا حسيب ولا رقيب، والتلوّث يتربص بالآكلين والشاربين والمستحمين، والتضخم في أعداد النازحين السوريين يتفاقم وتستشري نتائجه السلبية، ولن يستقيل وزير واحد حفظاً لماء الوجه ولو تجاوز عدد النازحين نصف عدد اللبنانيين، أو قضى ألف مواطن مسمومين، أو مقتولين على الطرق، أو مهجرين إلى حيث استطاعوا لينضموا محظوظين إلى الشتات اللبناني الذي خضع لجراحة تجميل لفظية فأصبح اسمه انتشاراً... لا، لن يدفع مسؤول واحد ثمناً لكل المآسي الواردة أعلاه، فالدولة في لبنان محصنة ضد كل أنواع المحاسبة.
ومثلها مهرجانات الصيف العتيدة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.