تناول موقع "ميدل تاون برس" الأميركي اعتماد الرئيس الأميركي دونالد ترامب (71 عاماً) على صهره لابنته إيفانكا، جاريد كوشنر (36 عاماً) والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز (81 عاماً) على ابنه وولي عهده محمد بن سلمان (31 عاماً) لمساعدتهما على تعزيز نفوذهما وتنفيذ سياساتهما، مسلّطاً الضوء على نقاط الشبه التي تجمع بينهما.
في تقريره، علّق الموقع على صعود صهر كوشنر وبن سلمان الصاروخي، موضحاً أنّ مسؤوليات كبرى عهدت إليهما، على الرغم من أنّهما لا يتمتعان بالخبرة التي تُكتسب بعد سنوات من العمل الحكومي.
ولفت الموقع إلى أنّ كوشنر، الذي توجه الأربعاء إلى الشرق الأوسط للقاء القادة الفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة إحياء محادثات السلام، بحاجة إلى دعم السعودية أو مساندتها الصامتة على الأقل، مشيراً إلى أنّ الرياض باتت تخضع لقيادة بن سلمان.
عن العلاقة التي جمعت كوشنر ببن سلمان منذ تنصيب ترامب، شدّد الموقع على أنّها تزداد أهمية، مذكّراً بمحادثاتهما الهاتفية وبتناولهما طعام العشاء معاً لساعات خلال زيارة الرئيس الأميركي إلى الرياض في أيار الفائت.
في السياق نفسه، تابع الموقع قائلاً إنّ ترامب وكوشنر تناولا الغداء مع بن سلمان في "غرفة الطعام العائلية القديمة" في البيت الأبيض خلال زيارته إلى واشنطن في آذار، ملمحاً إلى أنّ هذه المناسبة ساعدت الأمير الشباب على التقرب من الرئيس الأميركي، ومهدّت لتوجه الأخير إلى الرياض الشهر الفائت.
كما نقل الموقع عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إنّ كوشنر لعب دوراً في صفقة الأسلحة الأميركية التي تقدّر بـ110 مليارات دولار تقريباً والتي وقّع عليها العاهل السعودي وترامب.
الموقع الذي ذكّر بتصريح ترامب القائل إنّه لن ينجح في محاربة الإرهاب إلاّ عبر شراكة السعودية والدول المسلمة، تحدّث عن المهمات التي أُسندت إلى كوشنر وبن سلمان، مشيراً إلى أنّ الأول يتولى ملف العلاقات الأميركية مع الصين والمكسيك وكندا وغيرها.
في ما يتعلّق بملفات بن سلمان، فأوضح الموقع أنّها يتولى الدفاع والأمن السعودييْن ويقود رؤية 2030 الاقتصادية الهادفة إلى تقليص اعتماد الرياض على النفط، زاعماً أنّ لقائه بترامب في واشنطن سرّع تعيينه ولياً للعهد.
في المقابل، علّقت الكاتبة في مجلة "نيويوركر" الأميركية روبن رايت على توقيت ترفيع بن سلمان، ملمحةً إلى مساهمة زيارة ترامب إلى الرياض وتقدّم العاهل السعودي بالسن والحاجة إلى قرار يتعلّق بمستقبل المملكة في ظل مواجهة الشرق الأوسط تحديات وجودية وتأثير والدته، الأميرة فهدة بنت فلاح بن سلطان آل حثلين العجمي، على والده، في إصدار القرار الملكي هذا.
من جهتها، تطرّقت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إلى ثروة كوشنر وبن سلمان، كاشفةً أنّ الأوّل يمتلك مئات العقارات والأصول التي تزيد قيمتها عن 700 مليون دولار، وأنّ الثاني اشترى يختاً بقيمة 500 مليون دولار السنة الفائتة.
ختاماً، رجح الموقع أنّ يتعاون كوشنر وبن سلمان لاتباع سياسية أكثر صرامة إزاء إيران، نظراً إلى أنّ واشنطن والرياض تعتبران أنّها تشكّل تهديداً على استقرار المنطقة.
(ترجمة "لبنان 24" - Middletown Press - New Yorker - Los Angeles Times)