اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" ان ما يثير الإنزعاج في مرتفعات الجولان يهدد بأن يصبح عبئاً كبيراً، يجر إسرائيل على نحوٍ متزايد إلى دوامة الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ ست سنوات.
وتابعت الصحيفة: سقطت قذائف طائشة من القتال في سوريا في الجزء الذي ضمته اسرائيل من مرتفعات الجولان أمس الأحد، بعد يوم من قيام الجيش الإسرائيلي بضرب دبابات للجيش السوري ومدفع رشاش ثقيل رداً على انزلاق قذائف من المعارك في سوريا.
ولم تقع إصابات، إلّا أن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات للمزارعين والمدنيين بتجنب الحقول المفتوحة القريبة، كما تم إخلاء السواح والمتنزهين. وأصدر القادة تصريحات قاسية بأن إسرائيل ستحمل النظام السوري مسؤولية أي نيران على الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.
ولكن لا ينبغي أن تكون هناك أوهام بأن المتاعب على حدود الجولان سوف تنحسر في أي وقت قريب.
وأضافت الصحيفة: إنه نظام الرئيس السوري بشار الأسد وايران وحزب الله الذين لديهم الزخم العام الآن في الحرب، مشيرة إلى ان النظام السوري مصمم على المضي قدماً في الجولان واستعادة المواقع التي استولى عليها المعارضون.
ويقول أيال زيسر، أحد المختصين بالشؤون السورية في جامعة تل أبيب إن "في خريطة الرئيس السوري بشار الأسد الشاملة، الإيرانيون والروس أكثر نجاحاً ولكن من الصعب معرفة إلى أين تتجه الأمور". ويقول زيسر إنه فيما المعارضون هم الذين شنوا هجوماً السبت على موقع للجيش السوري في الجولان "إلا انه لا يغير الصورة الاستراتيجية، الخشية هي أن يعود النظام للسيطرة على الجولان. يده هي العليا في كل سوريا، ولذلك هناك قلق من أنه سيعود أيضا إلى المنطقة المجاورة للجولان الإسرائيلي".
وهذا يعني، بحسب الصحيفة العبرية قوات إيرانية و"حزب الله" على طول حدود الجزء الذي ضمته إسرائيل من الجولان، وهو وضع لا يطاق في نظر صنّاع القرار والمحللين.
إفرايم هاليفي، رئيس الموساد الأسبق قال "حزب الله وايران هم أعداء ألداء لإسرائيل، ولا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود". وأضاف "لذلك فانهم لا يلتزمون بأي علاقات دولية أو ثنائية تتصل بإسرائيل".
وشدد هاليفي على أن "خط الفصل في الجولان أنشئ عام 1974 مع إتفاق إسرائيلي وسوري، وكان لسنوات عديدة الحدود الأكثر هدوءاً لإسرائيل، والآن، ليس هناك على الطرف الآخر من خط الفصل كيان يحترم اتفاق الفصل لأن سياسته هي عدم الاتفاق مع إسرائيل على أي شيء، وأن إسرائيل غير موجودة، هذا أمر لا تحتاجه إسرائيل ولا يجب أن تتسامح فيه".
من أجل وقف النظام السوري عن تحقيق مكاسب في الجولان، قامت إسرائيل منذ سنوات بتزويد المعارضين السوريين بالقرب من حدودها بالمواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية والأموال، وفقاً لما ذكره تقرير صدر مؤخراً في صحيفة وال ستريت جورنال.
وذكر التقرير أنه تم تشكيل وحدة خاصة للجيش الإسرائيلي للإشراف على نقل هذه المساعدات إلى مجموعات المتمردين لدفع الرواتب وشراء الأسلحة.
واشارت إلى وجود تعاون اسرائيلي في الجولان مع فتح الشام، المعروفة سابقاً بإسم جبهة النصرة، وفقاً لما قاله موشيه ماعوز، وهو متخصص في الشؤون السورية وأستاذ فخري في الجامعة العبرية. وقال "إن إسرائيل تدعمهم لوجستياً وباعتراف المقاتلين الجرحى في المستشفيات الإسرائيلية وربما أيضاً بتوريد الأسلحة".
(جيروزاليم بوست ـ الميادين)