أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنّ "الدوحة اتفقت مع واشنطن على ضرورة البحث عن حلّ سلمي للأزمة الخليجية"، مؤكّداً أنّ "قطر ملتزمة العمل في إطار مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية". ودعا إلى الإلتزام بالقانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول.
وتحدث الوزير القطري، في محاضرة اليوم الخميس بالمركز العربي في واشنطن، عن اتفاق مع الإدارة الأميركية على ضرورة البحث عن حل سلمي للأزمة الخليجية، وقال إنّ "دور واشنطن في تحقيق حلّ سياسي للأزمة مهم، وحثّ الأميركيين على ممارسة الضغط لحل الأزمة".
واعتبر أنّ "مجلس التعاون الخليجي هو آخر ملاذ للإستقرار في المنطقة"، وقال إن "قطر محاصرة وليست معزولة لأن لديها العديد من الأصدقاء"، لافتاً إلى أنّ "فرض المطالب ووصفها بغير القابلة للتفاوض ليست طريقة متحضرة لحل الأزمات". وأكّد أنّ "قطر تتابع عملها القانوني مع المنظمات الدولية لوضع حد للحصار الذي تفرضه الدول المقاطعة".
وشدّد على أن "الحكومة القطرية تؤمن باستمرار شبكة الجزيرة في العمل"، مشيراً إلى أنّ "ملايين المشاهدين يتابعون الجزيرة لأنّهم يجدون فيها مصداقية". واضاف إنّ "مصيرها سيكون قراراً داخلياً ولن يكون مفروضاً من الخارج".
ونوّه الوزير القطري إلى أنّ "سياسات قطر الخارجية لم تتغير"، وأضاف: "لا يمكن القول إنّنا سنلتزم الحياد بين الشعوب والدكتاتوريات، والشعوب وقاتليها.. ولكن دورنا يكمن كذلك في الوساطة في مختلف النزاعات بما يخدم الأمن والإستقرار في العالم". وجدّد الدعوة إلى محاكمة النظام السوري على جرائمه.
ويزور وزير الخارجية القطري الولايات المتحدة الأميركية لعقد مباحثات مع المسؤولين الأميركيين حول عدد من القضايا وفي مقدمتها الأزمة الخليجية التي تصاعدت منذ فرض عدد من الدول حصارا بريا وجويا على قطر. وقدمت الدول المحاصرة قائمة مطالب من 13 بنداً تضمنت خصوصاً دعوة إلى تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية ووقف شبكة "الجزيرة".