تحت عنوان "في بيروت مرفأ صيد تحت جبل نفايات"، نشرت صحيفة "لوموند" تقريرًا لمراسلتها "لور ستيفان"، تحدّثت فيه عن المأساة التي يعيشها الصيّادون مع أزمة النفايات المتجدّدة في لبنان.
وجاء في التقرير: "في الصباح الباكر، تفوح الرائحة النتنة حول مرفأ الصيد في الدورة على أبواب بيروت، لكن هذا لا يمنع الزبائن من التجمّع حول سلال الأسماك لشراء الطعام البحري".
وأضافت ستيفان: "لكنّ عددًا من الشاحنات المليئة بالنفايات متواجدة على الطريق التي تفصل البحر عن سوق السمك الصغير"، ولفتت الى أنّ الشاحنات معبّأة من جبل النفايات الكبير في برج حمود.
ولفتت الى أنّ هذه الأعمال جعلت حياة مئتي صيّادي الأسماك في الدورة في جحيم، والأسوأ أنّ النفايات تُرمى في البحر، من دون فرز، كما أظهرت فيديوهات نشرها ناشطون رفضوا هذه العملية التي أقرّتها الحكومة اللبنانية، وذكّرت بأنّ وزير البيئة طارق الخطيب قال أثناء زيارته مطمر برج حمود إنّ " العقد بين كل من المتعهد ومجلس الانماء ينص على طمر نفايات مطمر برج حمود في البحر".
البعض يعيش حالة إنكار
ونقلت الصحيفة عن أحد الصيّادين قوله: "عندما نذهب الى البحر، تتمايل المياه بين اللون الأخضر والبني. تسبح حولنا قطع سوداء من البلاستيك. في لبنان لا يبحث أحد عن حلّ جذري ودائم. البحر كلّه أصبح سلّة مهملات ولا حدود للنفايات".
هذا الصيّاد يخرج قليلاً للصيد منذ إنطلاق الأعمال غير البيئية ونقل النفايات لطمرها في البحر، ولفت الى أنّه تعب من التقاط أكياس البلاستيك بدلاً من الأسماك. وقال: "تظاهرنا ضدّ هذه الأعمال، لكن من دون جدوى، ولا شيء يُمكن أن يوقف هذا المشروع".
رئيس نقابة الصيادين في بيروت وضواحيها حنا شواح لفت الى أنّ نسبة التلوث زادت، وسأل لمَ لم يشيّد أي حاجز قبل رمي النفايات.
بعض الصيّاديين يعيشون بحالة إنكار بحسب الصحيفة، فقد قال أبو الياس وهو صيّاد بالغ من العمر 65 عامًا "أكتبوا أنّ البحر لا يتلوّث. أنا أتناول السمك يوميًا ولا أزال بصحّة جيدة". فيما أسف الصيّاد الياس (40 عامًا) لأننا نعيش بين الميكروبات.
وختمت "لوموند" تقريرها بالإشارة الى أنّ عددًا كبيرًا من اللبنانيين من الذين اعتادوا أن يقصدوا البحر ، ستواجههم كارثة كبرى هذا الصيف.
(لوموند - لبنان 24)