أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين اتفقا على وقف إطلاق النار في أجزاء من سوريا، اعتباراً من يوم الأحد المقبل. وقال لافروف: "اليوم في عمان اتفق خبراء روس وأميركيون وأردنيون على مذكرة تفاهم لإقامة منطقة خفض تصعيد في درعا والقنيطرة والسويداء".
وأضاف: "سيطبق وقف لاطلاق النار في هذه المناطق ابتداء من ظهر التاسع من تموز بتوقيت دمشق"، موضحاً أنّ "الشرطة العسكرية الروسية ستراقب وقف إطلاق النار"، وأضاف: "اتفقنا مع واشنطن والأردن على سلامة وحدة الأراضي السورية".
أمّا نظيره الأميركي ريكس تيلرسون فقال إنّ "الإتفاق مع موسكو مؤشر أوّلي على قدرة الولايات المتحدة الأميركية وروسيا العمل معاً في سوريا"، مشيراً إلى أنّ "الولايات المتحدة لا ترى أيّ دور في الأجل الطويل لعائلة الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا". وأمل تيلرسون في "توسيع اتفاق وقف النار في مناطق أخرى من سوريا"، لافتاً إلى "أنّنا لم نقرر بعد كيفية رحيل الأسد، لكن هذا سيحدث خلال المرحلة الإنتقالية".
وكانت وكالة "أسوشييتد برس" للأنباء نقلت اليوم الجمعة عن مصادر قولها إنّ "أميركا وروسيا مستعدتان لإعلان وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، بدءاً من يوم الأحد".
بدوره، أعلن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أنّه تمّ الإتفاق بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا على ترتيبات لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، يعمل به اعتباراً من يوم الأحد. وقال المومني في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنّه ووفقاً لهذه الترتيبات سيتمّ وقف إطلاق النار على طول خطوط تماس اتفقت عليها قوات الحكومة السورية والقوات المرتبطة بها من جانب، وقوات المعارضة السورية المسلحة.
واتفقت الأطراف الثلاثة على ان يكون وقف النار هذا خطوة باتجاه الوصول إلى خفض دائم للتصعيد في جنوب سوريا، ينهي الأعمال العدائية ويعيد الإستقرار ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى هذه المنطقة المحورية في سوريا.
هذا الإعلان جاء عقب أول لقاء رسمي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة العشرين في هامبورغ بألمانيا، حيث تبادلا لأوّل مرة التحية وجلسا حول طاولة واحدة.
وقال ترامب: "إنّه شرف أن التقيك" ورد عليه بوتين بالقول: "انا مسرور للقائك، وآمل أن يؤدّي هذا اللقاء إلى نتيجة إيجابية". وأضاف بوتين: "لقد تحدثنا هاتفياً، لكن المكالمات الهاتفية ليست كافية".
وكان الرئيسان تحدّثا هاتفياً أربع مرات منذ وصول ترامب إلى السلطة. وقد وصف ترامب اليوم الجمعة أمام بوتين، هذه المكالمات الهاتفية بأنّها كانت "جيدة جدّاً جدّاً".