أكد مصدر عسكري لوكالة "فرانس برس" أن القضاء العسكري فتح تحقيقاً في ملابسات وفاة أربعة سوريين اثر توقيفهم من مخيمين للنازحين في عرسال خلال عملية "قض المضاجع" التي نفذها في 30 حزيران.
وقال المصدر العسكري ان "ثلاثة اطباء شرعيين وبموجب اشارة من القضاء العسكري، أخذوا السبت عينات من الجثث لفحصها في المختبرات، بناء على طلب محامين يمثلون اهالي الضحايا، وبناء على مطالبات هيئات ومنظمات حقوقية وانسانية، كي لا يبقى مجال للتشكيك".
في سياق متصل،
اتصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بقائد الجيش العماد جوزاف عون، واطلع منه على الأوضاع الأمنية في البلاد، ودعاه إلى اجتماع يعقد ظهر بعد غد الاثنين في السراي الحكومي "لمناقشة التدابير والإجراءات التي ينفذها الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والاستقرار، وملاحقة التنظيمات الإرهابية والتصدي لها في مختلف أنحاء البلاد"، بحسب ما جاء في بيان للمكتب الاعلامي للحريري.
وحثت منظمات حقوقية ابرزها "هيومن رايتس ووتش" الاربعاء السلطات اللبنانية على اجراء "تحقيق رسمي شفاف ومستقل".
وفي بيان السبت،
اعلنت قيادة الجيش احالتها "لغاية تاريخه 13 موقوفاً سوريا (أوقفوا في مداهمات عرسال) الى القضاء المختص لتورطهم في الاعمال الإرهابية (..) فيما أخلي سبيل 21 آخرين لعدم ثبوت ما يدينهم، واحالت كذلك 135 موقوفا الى الامن العام "لتجولهم على الأراضي اللبنانية بصورة غير قانونية".
وقبل ايعاز القضاء العسكري بأخذ العينات، حصلت المحامية ديالا شحادة بصفتها وكيلة عن عائلاث ثلاثة من الموقوفين المتوفين، على قرار من قاضي الأمور المستعجلة في زحلة (البقاع) بأخذ عينات من جثث الموقوفين ونقلها الى مستشفى خاص في بيروت. لكنها قالت انها اضطرت الى تسليمها لمخابرات الجيش التي اوفدت عناصر منها الى المستشفى اثناء وجودها فيه.
وأوضح مصدر قضائي لفرانس برس ان "التحقيق هو من اختصاص القضاء العسكري لا قضاء العجلة" ما يبرر تولي القضاء العسكري اخذ العينات.
ودعا وزير الدولة لشؤون حقوق الانسان أيمن شقير الخميس الى "فتح تحقيق شفاف في كل ما تم تداوله أخيرا من صور واخبار"، معتبراً أن من المهم "الحفاظ على صورة الجيش، ومنع أي شائعات قد تكون مغرضة".
يذكر أن الجيش دهم في 30 حزيران مخيمين للنازحين السوريين في بلدة عرسال بحثاً عن مطلوبين. وفي اثناء المداهمات اقدم خمسة انتحاريين على تفجير انفسهم ورمي القنابل، ما تسبب بمقتل طفلة نازحة وجرح سبعة عسكريين.