تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

قائد الجيش في السراي اليوم.. لوضع الأمور في نصابها الصحيح

Lebanon 24
09-07-2017 | 20:17
A-
A+
قائد الجيش في السراي اليوم.. لوضع الأمور في نصابها الصحيح<br/>
قائد الجيش في السراي اليوم.. لوضع الأمور في نصابها الصحيح<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ركزت الصحف المحلية الصادرة اليوم على اللقاء الذي يعقده رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مع قائد الجيش العماد جوزيف عون، وما سيسفر عنه على صعيد التأكيد على دعم الجيش وقيادته في مواجهة الإرهاب، وضرورة وضع الأمور في نصابها بعد العملية العسكرية الأخيرة في مخيمات النازحين في عرسال، لـ"تصويب الأداء" وترسيم الحدود أمام اي تصويب على الجيش، في ضوء ما رافق العملية من ملابسات وفاة بعض الموقوفين. وكان الحريري اتصل بقائد الجيش السبت ودعاه إلى اجتماع يُعقد ظهر اليوم في السراي الحكومي "لمناقشة التدابير والإجراءات التي ينفّذها الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والاستقرار وملاحقة التنظيمات الإرهابية والتصدّي لها في مختلف أنحاء البلاد". واللافت لـ"الجمهورية" ولـ"الأخبار" في بيان المكتب الإعلامي للحريري أنّه أشار الى أنّ مجلس الوزراء كان قد "أصدر قراراً في جلسته الأخيرة طلب فيها من قيادة الجيش إجراء تحقيق شامل وشفاف في ظروف وفاة عدد من الموقوفين السوريين الذين قُبِض عليهم في الحملة الاستباقية التي شنّها الجيش على الخلايا الإرهابية المتغلغلة في بعض مخيمات النزوح السوري في عرسال مطلعَ الأسبوع الحالي، والتي كانت تخطط لتفجيرات وأعمال إرهابية على الأراضي اللبنانية". إلّا أنّ "الجمهورية" أشارت إلى أن المقررات الرسمية التي أذيعَت بعد جلسة الاربعاء الماضي خلت من أيّ ذِكر لمِثل هذا القرار، بل أشارت الى انّ مجلس الوزراء أكّد من ضمن مقرّراته "تقديرَه لدور الجيش وما قام به من عملية استباقية في ملاحقة الارهابيين وعدم تمكينهم من استغلال مخيمات النازحين للقيام بأعمال ارهابية تستهدف أمن اللبنانيين وتهدّد أمن النازحين، وإنّ كلّ صوت يشكّك بصدقية دور الجيش مرفوض. وستُجرى التحقيقات لتثبتَ أنّ الجيش ملتزم التزاماً كاملاً بواجباته القانونية والإنسانية". وسألت "الجمهورية" بعض الوزراء فأوضَحوا أنه كان هناك توجّه ضمني في مجلس الوزراء نحو هذا الأمر بناءً على العرض الذي تقدَّم به وزير الدفاع، في حين أكد أكثر من وزير لـ"الأخبار" أن مجلس الوزراء لم يتخّذ قراراً بهذا الشأن، بل كان طرح من الحريري وجاء ضمن نقاش أوسع تمحور حول ضرورة دعم الجيش في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ووافق عليه الوزراء، لكنّه لم يكن قراراً رسمياً. وعشية الاجتماع في السراي الحكومي، قال وزير الدفاع يعقوب الصرّاف لـ"الجمهورية": "إنّ حملات التشكيك بالجيش اللبناني ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، والذين يعتقدون انّهم بذلك سيقلّلون من الدعم للجيش فهم مخطئون جداً، والجيش مستمر في القيام بكل مهماته، وليس مستمراً فقط في معركته ضد الارهاب، على رغم من كلّ ما قيل ويقال، وعلى رغم حملات تجنّي البعض عليه". وأكد "أنّ التحقيقات في وفاة الموقوفين السوريين الاربعة سارية"، مشيراً إلى أنّه "لم يقُل أحد إنّهم نازحون أم غير نازحين، إلى حين انتهاء التحقيقات مع جميع الموقوفين". عون يحمل للحريري نتائج التحقيق ورجحت "الديار" أن يسلم العماد عون رئيس الحكومة نتائج التحقيق، علما ان الحريري كان قد استوضح خلال اتصال هاتفي مع عون ملابسات العملية، متمنيا عليه اجراء التحقيق الضروري، فابلغه قائد الجيش بان المؤسسة العسكرية باشرت فيه. وتفيد المعلومات لـ"الديار" ان التحقيق توصل الى قناعة بأن وفاة اربعة موقوفين من السوريين لم تحصل نتيجة التعذيب وانما بفعل حالات مرضية. ووفق اجواء القيادة العسكرية في اليرزة، ليس لدى الجيش ما يخفيه او يخاف منه، وإذا تبين بموجب التحقيق ان عناصر ارتكبوا اخطاء فردية في التصرف اثناء تنفيذ العملية الاستباقية او خلال استجواب الموقوفين، فهم سيخضعون الى المساءلة والمحاسبة تبعا للآليات المعتمدة، ولا حرج في ذلك. وقال مصدر مقرب من الحريري لـ "الديار" ان التحقيق الشفاف في حقيقة ما جرى اثناء مداهمة مخيمات عرسال وبعدها، يشكل افضل حماية للجيش وحصانة له، لافتا الانتباه الى ان امرا مماثلا حصل قبل سنوات عندما أدى اطلاق النار من قبل عسكريين الى سقوط مدنيين في منطقة كنيسة مار مخايل، حيث تشكلت لجنة تحقيق وجرى اتخاذ عقوبات بالعناصر المخالفة وطوي الملف عند هذا الحد. وأضاف المصدر الوثيق الصلة بالحريري لـ"الديار": ليس مطلوبا ان تكون هناك ادانة للجيش، وانما يجب التأكد من ضبط ايقاعه وسلوكه على ايقاع القوانين والانظمة المرعية الاجراء، وبالتالي فان الحملة على الجيش، وبمعزل عن حقيقة خلفياتها وابعادها، ستتراجع حين تُسحب الذرائع منها وتظهر الحقيقة التي يجب الركون اليها، حنى لو كانت صعبة. ودعا المصدر، عبر "الديار"، الى ابقاء ملاحظات الحريري على سلوك بعض عناصر الجيش اثناء تأديتهم المهمة الاخيرة، ضمن اطارها الموضعي والموضوعي، وعدم البناء عليها للوصول الى استنتاجات سياسية ليست في محلها، مؤكدا انه لولا الغطاء السياسي والسني الذي سبق ان منحه الحريري للمؤسسة العسكرية، ولا يزال، ما كان الجيش ليستطيع ان يحقق انجازات نوعية سواء في منطقة عرسال او في طرابلس سابقا. وشدد المصدر اللصيق بالحريري لـ"الديار" على ان خيار رئيس الحكومة حاسم في وجوب مواجهة الارهاب والتطرف والتمسك بالاعتدال والاستقرار، وهو ليس في صدد التخلي عن هذه الثابتة الوطنية، مع تشديده في الوقت ذاته على ضرورة ان يبقى أداء الجيش متقيدا بالاصول، وهذا ما سيبلغه لعون خلال اجتماعه به. الجيش وتحرير الجرود في المقابل، قالت "الأخبار": ليس واضحاً بعد ما اذا كانت المواقف الأخيرة لفريق رئيس الحكومة من الجيش تأتي بايحاء خارجي، سعودي تحديداً، أم بناء لنصائح مستشارين مقربين. لكن الواضح أن استهداف المؤسسة العسكرية يأتي في سياق حملة لارباكها ورسم خطوط حمر أمامها تحول دون مشاركتها في المعركة المرتقبة لتحرير جرود عرسال، أملاً بأن يشكل ذلك إحراجاً لـ"حزب الله". ولفتت "الأخبار" إلى أن الانقسام حول ملفّ النازحين السوريين والعملية العسكرية التي نفّذها الجيش في عرسال قبل عشرة أيام والعملية العسكرية المرتقبة للجيش السوري وحزب الله في الجرود السورية المحاذية للبنان، باتت ترخي بظلالها على العلاقة بين تيار المستقبل والتيّار الوطني الحرّ، في أول اهتزاز للتفاهم الذي أتى بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وسعد الحريري رئيساً للحكومة. وقد انعكس الانقسام أجواءً سلبية لدى قواعد الطرفين: احتقان لدى العونيين (وفي الشارع المؤيّد للجيش عموماً) من الحملة على المؤسسة العسكرية، سواء من "رجال الحريري" أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ واستياء لدى الجمهور المستقبلي من التخلي عن "ثوابت" دعم "الثورة" السورية عبر إطلاق يد الجيش لتنفيذ عمليات دهم، كما حدث في مخيمين للنازحين في عرسال قبل عشرة أيام. ورأت "الأخبار" أن دعوة الحريري قائد الجيش لمناقشته في إجراء تحقيق حول وفاة أربعة موقوفين سوريين في عملية عرسال الأخيرة، من دون دعوة وزير الدفاع يعقوب الصّراف، بدت أشبه بـ"استدعاء"، وانسياقاً خلف الحملة الإعلامية التي تستهدف الجيش ويقودها معارضون سوريون ووسائل إعلامية وجهات سياسية داعمة للمعارضة السورية المسلّحة في لبنان وخارجه. مصادر مطّلعة رأت لـ"الأخبار" أن "دعوة قائد الجيش" تهدف الى أمور عدة، من بينها تنفيس الاحتقان لدى جمهور الحريري، وصرف الأنظار عن النقاش الذي اندلع أخيراً حول ملف النازحين السوريين والدعوات التي رافقته للتنسيق مع الحكومة السورية في هذا الشأن. إلا أن الأهم من ذلك كله هو رسم خطوط حمراء أمام الجيش للحؤول دون أي دور له في المعركة المرتقبة لتحرير الجرود ممّا تبقّى من إرهابيين يحتلون عرسال وجرودها. وتحاول أوساط مستقبلية تغطية ذلك كله بالإيحاء بأن حركة الحريري "تهدف الى حماية المساعدات الأميركية والغربية للجيش، لأن هذه الدول تعطي اعتباراً كبيراً لمسألة حقوق الانسان". في المقابل، لفتت "اللواء" إلى أن الرئيس الحريري أراد من وراء دعوة العماد عون للاجتماع به اقفال هذا الموضوع، من خلال وضع الامور في نصابها الصحيح، وتوضيح كل ما ألتبس حيال ظروف وفاة الموقوفين السوريين الاربعة، والتأكيد، بالتالي، بأن النازحين السوريين هم شركاء في مكافحة الارهاب وكشف وملاحقة الخلايا الارهابية المتغلغلة في بعض المخيمات في عرسال. وكان اللافت لانتباه "اللواء"، ان الخطوة التي اراد منها الرئيس الحريري تأكيد دعمه للجيش ولقيادته، والثناء على تضحياته في مواجهة الحرب على الارهاب، قوبلت بحملة مضادة، لم تكن بعض الاجهزة الاعلامية التابعة لـ "للتيار الوطني الحر" بعيدة عنها، بما يؤشر الى بداية اهتزاز للتسوية السياسية التي انتجت مجيء الرئيس عون لرئاسة الجمهورية، او بداية تغيير في المواقف، بحسب الوزير غطاس خوري. واللافت لـ"اللواء" ان الحملة اتخذت منحيين: الاول: اعتبار استدعاء الرئيس الحريري لقائد الجيش سابقة دستورية، اذ لا يجوز لرئيس الحكومة استدعاء موظف الا بعلم وزيره، مشيرة الى ان صمت وزير الدفاع يعقوب الصراف من خطوة الحريري "مريب". الثاني: ان الكلمة الفصل بكل ما يعود للتدابير والاجراءات التي ينفذها الجيش للحفاظ على الامن والاستقرار في البلاد، تعود لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، انطلاقاً من المادة 52 من الدستور، بحسب وزير العدل سليم جريصاتي لمحطة O.T.V الناطقة بلسان التيار العوني. إلى ذلك، لم تستبعد بعض المصادر المطلعة لـ"اللواء"ان يتطرق اجتماع الحريري، عون الى المعلومات التي تتحدث عن احتمال اقتراب موعد بدء معركة انهاء وجود المسلحين من تنظيمات "داعش" و"النصرة" في جرود عرسال، استناداً الى التطورات الميدانية التي تحصل على الحدود اللبنانية – السورية، والتي اختصرها مراقبون ميدانيون بـثلاثة: بدء الطيران الحربي التابع للنظام السوري شن سلسلة من الغارات على مواقع المسلحين في الجرود، والتي بلغت في يوم واحد امس عشر غارات على منطقة الكسارات في جرود عرسال. القصف المدفعي اليومي للجيش للمسلحين في الجرود والذي يهدف الى تعطيل تحركهم، ومنعهم من القيام بأي مبادرة لهجوم على مواقع الجيش. معلومات عن ان حزب الله انهى استعداداته لمعركة الجرود، وانه استقدم تعزيزات لهذه الغاية، فضلاً عن ان ساعة الصفر اصبحت قريبة جداً. وقالت "اللواء" إنه رغم الاعتقاد السائد، بأن اي معركة لانهاء وجود المسلحين، لا بد ان تتم بتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، لاحكام القبضة عليهم، لا سيما وان الجبهة داخل الحدود السورية صعبة ووعرة، فإن مشاركة حزب الله في هذه المعركة، غير مرحب بها أقله من جانب تيار "المستقبل" والقوات اللبنانية اللذين يعتبران ان هذه المهمة تعود للجيش اللبناني حصراً، من منطلق ان السلاح يجب ان يكون للشرعية اللبنانية وحدها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك