في تقريره يُعدّ الأوّل من نوعه، سلطّت صحيفة "ذي آيريش تايمز" الضوء على تأثير اتساع رقعة القتال بين الجيش السوري وقوات المعارضة المسلحة في الجولان المحتل على سلامة الجنود الإيرلنديين المنتشرين في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" المنتشرة منذ العام 1974، منتقدة عدم تحرّك حكومة دبلن على الساحة الدولية.
وكشفت الصحيفة أنّ الجنود الإيرلنديين اضطروا إلى الاحتماء عدة مرات في قاعدتهم في مخيم الزيواني في المركبات المدرعة والملاجئ خلال 5 أيام من أصل 8 حمي فيها وطيس القتال أواخر الشهر الفائت بين الجيش السوري وفصائل المعارضة، لافتةً إلى أنّ النيران والقذائف سقطت في محيط القاعدة الإيرلندية.
من جهتها، أكّدت مصادر مطلعة أن القتال متواصل في منطقة الجولان، مشدّدةً على أنّ حدته ارتفعت منذ 23 حزيران وصولاً إلى نهاية الأسبوع الفائت تحديداً؛ وذلك تزامناً من إطلاق تحالف من من قوى المعارضة، يضم كلاً من "جبهة النصرة" و"لواء فرسان الجولان" و"الجيش السوري الحر" عملية جديدة على الجيش السوري أطلقت عليها تسمية "الطريق إلى دمشق".
بدورها، لفتت الصحيفة إلى أنّ القتال يتركّز في القنيطرة التي تبعد أقل من كيلومترين عن المخيم الإيرلندي في الجولان، مذكرةً بإقدام "النصرة" قبل 3 سنوات على محاصرة مجموعة من الجنود الفيليبينيين المنضوين تحت لواء الـ"أندوف" بعد خطف 44 جندياً من فيجي، وبمسارعة الجنود الإيرلنديين إلى مساعدة زملائهم وإنقاذهم.
توازياً، تطرقت الصحيفة إلى القلق الذي ينتاب الجنود الإيرلنديون نظراً إلى عدم ضغط الجيش الإيرلندي على الأمم المتحدة عبر حكومته، مشيرةً إلى أنّ البعض يرى أنّ الحكومة الأميركية تقوّض المهمتيْن الأمميتيْن التي يشارك فيهما 600 جندي إيرلندي في كل من سوريا (أندوف) ولبنان (يونيفيل)؛ إذ رحبت مندوبة الولايات المتحدة نيكي هايلي بخفض تمويل بلادها للأمم المتحدة مؤخراً.
في المقابل، أكّدت الصحيفة أنّ العناصر الإيرلندية تؤمن أنّ وجودها أساسي لنجاح المهمة الأممية، مستدركة بالقول إنّ الجنود الإيرلنديين لا يعتقدون أنّ الوضع بلغ مرحلة تستدعي انسحابهم.
من ناحيته، شدّد رئيس أركان القوات المسلحة الإيراندية الفريق أول مارك ميليت على أنّ الجنود الإيرلنديين يتمتعون بالقدرة التي تخوّلهم أن يكونوا على قدر التحديات أياً كان المكان الذي يخدمون فيه.
يُذكر أنّ القوات الإيرلندية تشارك في 11 مهمة أممية، بينها الـ"يونيفيل" في لبنان والـ"أندوف" في سوريا.
(ترجمة "لبنان 24" - The Irish Times)