رأى مصدر مطلع في قوى "8 آذار" لصحيفة "الأنباء" الكويتية، أن "الاتفاق الأميركي ـ الايراني يشكل مفصلاً تاريخياً وتحولاً أساسياً في المنطقة، بدءا من أن ايران تتجه الى فك العزلة عنها، وصولا الى أن واشنطن عادت المتحكم الوحيد بالواقع الإقليمي. ويذهب الى القول إنه أصبح لواشنطن حليف غير معلن وغير مباشر هو ايران، مما أزعج دول المنطقة وأقلقها ومما أطلق مسارًا لا عودة عنه على المستويين الإقليمي والدولي".
وأكد أن "واشنطن وطهران تفاهمتا على كل شيء، وهما تحتاجان الى مهلة 3 أشهر حتى نهاية حزيران المقبل لترتيب الأمور في بلديهما". واشار الى أن "المتشددين في ايران لا يستطيعون إلا أن يقبلوا بالاتفاق في نهاية المطاف، أما الإدارة الأميركية فهي ستواجه صعوبة اكبر لإقناع الكونغرس وبعض الأطراف المتشددة، لكنها ستوفق في مسعاها".
ولفت المصدر نفسه الى أنه "لا عودة الى الوراء، وأن الاتفاق سيتكرس كاملا مطلع الصيف المقبل، موضحًا أن الأولوية تعطى اليوم لسوريا والعراق واليمن وأن لبنان سيأتي لاحقا". أضاف: "من هذا المنطلق فإن لبنان باق على فراغه الرئاسي، لكن الجميع داخله وفي الخارج حازمون في منع التدهور الأمني اللبناني".
واكد أن "الأفق السياسي اللبناني غامض جدًا، وأنه لو قبل اللبنانيون بالتسوية الداخلية في موضوع الرئاسة الأولى لكان الأمر أقل كلفة عليهم مما سيأتي من التسوية الخارجية التي ستحل عليهم عاجلا أو آجلا".
(الأنباء الكويتية)