تسعى مجموعات تابعة لـ "التيار الوطني الحر" إلى الوصول إلى محيط السراي الحكومي في حركة احتجاجية تصعيدية، في وقت منع الجيش والقوى الأمنية المولجة حماية مقر رئاسة الحكومة ومحيط وسط بيروت الجموع من التقدم، فيما كان لافتاً اعتداء المجموعات العونية على القوى الأمنية والسعي لاستفزازها والاعتداء على بعض العناصر الأمنية.
وقد صرّح رئيس قطاع الشباب في التيار الوطني الحرّ انطون سعيد في حديث الى موقع "لبنان 24" ان القرار التصعيدي سيتخذ عندما يصل كل الناشطين الى محيط السرايا الحكومي".
وكان التجمع الرئيسي الذي انطلق من امام المبنى المركزي للتيار في سنتر ميرنا الشالوحي ضمّ نحو مئة سيارة، في وقت عززت القوى الامنية والجيش اللبناني اجراءاتهم الامنية في محيط السرايا حيث اغلقت كل الطرقات المؤدية اليها.
واشارت مصادر مطلعة في حديث الى موقع "
لبنان 24" إلى ان رأس الحربة في الحركة الاحتجاجية سيكون الطلاب، ومن المتوقع ان تصل تعزيزات شعبية من المناطق بعد ساعات.
وشارك في التحركات بعض نواب ومسؤولي "التيار"، وأشار النائب حكمت ديب إلى أنه "اذا كبرت ما بتصغر"، مضيفاً: "فليقيم الجيش منطقة امنية في عرسال وعلى الحدود وليس هنا"، ورداً على سؤال حول إقتحام المتظاهرين لحاجز السراي، رد قائلاً: "أكيد يجب ان يخترقوا الحاجز"، فيما لفت النائب فادي الأعور إلى أننا "ضد أي رئيس يمثل أمير سعودي في لبنان، والجهة الايرانية هي جهة صديقة ووقفت الى جانب لبنان".
جرحى من الجيش
وتخلل تحرك "التيار" عدة إشكالات بين المتظاهرين من جهة والقوى الأمنية ووحدات الجيش من جهة أخرى كان ابرزها اشكال في شارع المصارف استخدم خلاله المعتصمون العصي وزجاجات المياه، الامر الذي ادى الى وقوع جرحى من الطرفين.
وعلى الاثر صدر عن قيادة الجيش– مديرية التوجيه، البيان الآتي: "ظهر اليوم، أقدم حشد من المتظاهرين على اجتياز السياج الذي وضعته قوى الجيش في محيط السرايا الحكومي، واعتداء بعضهم على عناصر الجيش، ما أدّى إلى إصابة سبعة عسكريين بجروح مختلفة، تمّ نقلهم إلى المستشفى العسكري للمعالجة".
الجيش يوضح
وبعد تسارع وتيرة الاحداث في محيط السراي أصدرت قيادة الجيش بياناً أكدت فيه أن "المؤسسة العسكرية لن تستدرج إلى أيّ مواجهة مع أي فريق كان، وأن هدفها هو حماية المؤسسات الدستورية والممتلكات العامة والخاصة، وسلامة المواطنين".
وأشارت إلى أنه "إلى جانب تأمين حرية التعبير لدى جميع اللبنانيين، في إطار القوانين والأنظمة المرعية الإجراء".