انتقدت مجلة "فورين بوليسي"، الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتصريحاتهما بعدم إصرارهما على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، كشرط لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في سوريا، مؤكدة بأن على الرئيسين أن يدركا بأن هناك ثمنًا كبيرًا سيتم دفعه في حال بقاء الاسد في الحكم بعد انتهاء الحرب، مشيرة إلى احتمال استمرار العنف بعد ذلك.
وأعربت المجلة الاميركية في تقرير مطوّل، عن اعتقادها بأن الأسد غير جدير بأن يكون شريكًا في محاربة الإرهاب حسبما يأمل ماكرون، وقالت إنه "يجب على ترامب وماكرون أن يدركا بأنه سيكون هناك ثمن لبقاء الأسد في السلطة بعد التسوية السلمية وإن كانا يأملان بأنه سيكون بإمكانه محاربة الإرهاب ووقف تدفق "الجهاديين" من سوريا لأوروبا فهما مخطئان."
وسخرت فورين بوليسي من تصريح ماكرون بعدم وجود خليفة للأسد بقولها "هذا السؤال يجب أن يوجهه ماكرون للمعارضين السوريين الذي يمكنهم أن يعطوه الإجابة الصحيحة، وهي أن الأسد إما قتل أو اعتقل أو نفى جميع هؤلاء الذين يمكن أن يخلفوه في الحكم، بحسب قول الصحيفة.
وأشارت المجلة، إلى ضرورة الوصول إلى حل وسط من خلال العملية الانتقالية من أجل إيجاد شخص يحل مكان الأسد، معربة عن اعتقادها بأن هذا الخيار صعب نظرا لأن أسرة الأسد لا تزال تحكم سوريا منذ أكثر من 40 سنة.
وختمت قائلة "صحيح أنه من الصعب تخيل شخص آخر يحكم سوريا الآن، لكن الخيال هو المطلوب في هذه المرحلة من أجل ضمان عملية انتقالية للسلطة والمطلوب من الدول الغربية تعزيز قوتها العسكرية في سوريا لاستخدامها على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب في سوريا، بدلاً من الاستمرار في مهادنة الأسد".
(فورين بوليسي-ارم نيوز)