تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

الإنقلاب في تركيا متوقّع.. وهذه العوامل قد تفجّر الأوضاع

Lebanon 24
16-07-2017 | 04:57
A-
A+
الإنقلاب في تركيا متوقّع.. وهذه العوامل قد تفجّر الأوضاع
الإنقلاب في تركيا متوقّع.. وهذه العوامل قد تفجّر الأوضاع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إحتفلت تركيا، حكومةً وشعبًا، للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لإفشال انقلاب 15 تموز الذي تتهم فيه الحكومة التركية جماعة غولن بالضلوع فيه، بهدف إسقاط الحكومة الشرعية المختلفة معها سياسيًا وفكريًا، والاستيلاء على الحكم. ويبقى احتمال وجود انقلاب عسكري في تركيا أمرًا متوقعًا بشكل دائم، فتعود الانقلابات في تركيا وسلفها الدولة العثمانية، إلى 10 أعوام أو 20 عامًا، ولكن كانت موازين القوى الداخلية أو الخارجية متعرضة للتقلبات الدائمة التي تتسبب في حدوث انقلاب عسكري. ربما العوامل الداخلية المساهمة في حدوث انقلاب داخل تركيا، أكثر وأوسع من العوامل الخارجية التي تتبلور بفعل مواتية العوامل الداخلية لها، وانطلاقًا من تلك القاعدة، يمكن سرد العوامل التي توضح أن احتمال حدوث انقلاب في تركيا لا زال قائمًا على الشكل التالي: ـ العامل العسكري النفسي: في الحقيقة، كانت توصف تركيا حتى عام 2007، العام الذي يصادف آخر انقلاب ناعم حدث في 27 من نيسان وأعقبه قضايا حقوقية استهدفت الضباط الأتاتوركيين الذين كانوا بصدد تنفيذ انقلابات خشنة، بأنها "جمهورية عسكرية بامتياز"، حيث كانت تُدار، بشكل غير مباشر، وأحيانًا بشكل مباشر، من قبل ضباط وجنرالات لم يستطيعوا الثقة بالمدنيين في يومٍ من الأيام، بل سعوا دومًا لتوجيه القرار السياسي من خلال الانقلابات الخشنة والناعمة، سعيًا في الحفاظ على مبادئ الجمهورية العلمانية، الجملة الأخيرة هي الذريعة القانونية والنفسية التي كان الانقلابيون يستندون إليها، قبل وبعد تنفيذ انقلاباتهم. ويستند العامل العسكري النفسي لدى الجيش التركي إلى نقطة تأسيس الجمهورية التركية من قبل ثلة من الضباط الذين نجحوا في تحدي العديد من الدول "الإمبرايالية" في سبيل ذلك، ومن هذا المنطلق، يؤمن الجيش التركي بأن ترك أواصر الحكم بشكلٍ كامل إلى المدنيين قد يؤدي "بجمهوريتهم" إلى الزوال. وفي الصدد ذاته، يمكن الإشارة إلى أن نجاح انقلاب 1960 غرس في نفوس الجنرالات الشجاعة والحق في القيام بتدخل عسكري كلما بزغت الحاجة لذلك. ولا يمكن إغفال زرع مؤسسة الجيش في نفوس ضباطها مبادئ ضرورة الإخلاص التام لمبادئ أتاتورك التي على أساسها تم تأسيس الجمهورية التركية، عبر مناهج تربوية تلقن الطالب روح قوة الإرادة الحامية لوحدة الوطن من الأعداء الخارجيين والداخليين. وفي إطار ذلك، تركز الأكاديمية العسكرية على تدريس كتاب "النطق" الذي يتناول حرب التحرير التركية حسب تصور "الفكر الكمالي"، كتب هذا الكتاب مصطفى كمال أتاتورك بنفسه، وفيه يدعو الشباب، لا سيما الضباط، إلى حماية وطنهم من العدو الخارجي والفاسدين الداخليين، لإبقائه موجودًا شامخًا بعيدًا عن الاضمحلال. ـ العامل القانوني المؤسساتي: حُدد الوضع القانوني العام للجيش التركي عبر المادة الخامسة من الدستور الذي أعده الجيش، برعايته المباشرة، عام 1982، ووفقًا لهذه المادة فإن مهمة الجيش هي الأخذ على عاتقه الهدف الأساسي لوجود الدولة، والهدف الأساسي هو توفير السعادة والسلام والرخاء للمجتمع والأفراد، وحماية الديمقراطية والجمهورية ووحدة الوطن ووحدة الشعب التركي واستقلاله. وقد تم تحديد الوضع القانوني للجيش بشكل تفصيلي عبر قانون الخدمة الداخلية الذي أعده الجيش ذاته وأصدره يوم 4 من كانون الثاني 1961، ووفقًا لهذا القانون، فقد تم تحديد الوضع القانوني للجيش عبر المواد التالية: ـ المادة 35: تنص المادة المذكورة على أن "المهمة الأساسية للقوات المسلحة هي حماية الوطن التركي أمام أي تهديد أو خطر خارجي، وتعزيز قوة الردع لدى الجيش التركي، وتنفيذ المهام الموكلة إليه بحسب قرارات البرلمان التركي، والمساهمة في تعزيز الأمن الدولي". ـ المادة 85: "تستعد جميع القوات للتحرك بشكل موحد في الحالات غير الطبيعية"، والغريب في الأمر أن هذه الحالات بقيت مجهولة لم يحددها القانون بشكل منفصل، وهنا يخطر على البال إمكانية الارتكاز عليها، كذريعة قانونية، في حال أقدم الجيش على الانقلاب. بالتفكر قليلًا في المواد المذكورة، يُستقى الوضع القانوني الذي يوفر للجيش الذرائع المناسبة لتبرير انقلاباته، وفي حين استمرت هذه المواد على قيد الحياة، بقي احتمال الانقلاب "الشرعي"، المرتكز على هذه المواد، قائمًا. ـ العامل التاريخي السياسي الفكري: ربما يطول الحديث عن حيثيثات العامل التاريخي السياسي للجيوش التركية عبر التاريخ، لكن النقطة الأساسية في هذا العامل أن "جميع" الدول التركية تم تأسيسها على يد عساكر أورثوا بعضهم بعضًا العامل النفسي الذي تحدثنا عنه آنفًا، والذي غرس فيهم شعور تحمل المسؤولية الأولى عن الحفاظ على دولهم. علاوةً على دوره في ميلاد العامل النفسي، أدى العامل التاريخي السياسي دورًا أساسيًا في جعل الانقلابات أمرًا تقليديًا بالنسبة للضباط الأتراك الذين يحاول بعضهم الانقلاب كل خمس أو عشر سنوات. تاريخيًا، أسس الشعب التركي دولته المُنتظمة الأولى عام 1040، مطلقًا عليها اسم "الإمبراطورية السلجوقية" التي أسسها القائد "سلجوق بيك" بتوافق 40 قبلية تركية من أصول أوغوزية، لعبت الإمبراطورية السلجوقية دورًا كبيرًا في فتح صحف التاريخ على مصراعيها للأتراك الذين أصبحوا بكيانهم السياسي الأول من العناصر الأكثر تأثيرًا في منطقتي آسيا الوسطى والشرق الأوسط. كما هو الحال في جميع الإمبراطوريات آنذاك، اعتمدت الإمبراطورية السلجوقية على أسس القوتين الناعمة "الدبلوماسية، التعاون الاقتصادي، التداخل الثقافي"، والخشنة "الجيش"، لترسيخ دعائم دولتها وسط الدول الأخرى، ولكن لوحظ أن الإمبراطورية السلجوقية وخليفتيها العثمانية والجمهورية التركية، حتى ثمانينيات القرن الماضي، أعارت القوة العسكرية أهمية فاقت القوة الناعمة، بخلاف الإمبراطوريات والدول الأخرى التي واكبت ظهور الإمبراطورية السلجوقية وخلفها، ولكنها أولت التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والتقدم العلمي والبحثي أهمية تساوت أو تخطت تلك العناية المعطاة للقوة العسكرية، ومن أوضح الأمثلة على ذلك الإمبراطورية أو المملكة الإنجليزية التي تفوقت في علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية وتقدمها العلمي والتكنولوجي على الدول التركية التي تزامنت مع عصرها، الأمر التاريخي السياسي التنظيمي الذي أرسى سيطرة عسكرية موسعة على أواصر الدولة. وفيما يتعلق بالتسلسل التاريخي للانقلابات العسكرية في تاريخ الدول التركية، نجد أن جيش الإنكشارية انتفض لأول مرة عام 1445 ضد السلطان العثماني محمد الفاتح، لقيامه بتخفيف كمية الفضة الموجودة بداخل "الأكجة" العثمانية، ولكن ذلك الانقلاب الذي أطلق عليه اسم "عصيان بوجاك تابه"، اسم المنطقة التي لجأ إليها المنقلبون عقب صدهم من قبل حراس القصر، سرعان ما انتهى بعودة أب "محمد الفاتح"، "مراد الثاني" إلى سدة الحكم. مر انقلاب بوجاك تابه الأول من نوعه في تاريخ الدولة العثمانية، بسلام، ولكنه لم يكن الأخير، بل كان الباب الذي فتح لجيش الإنكشارية طريق الانقلاب والعصيان على السلاطين الذين يتجهون لسحب الامتيازات الاقتصادية أو الاجتماعية من بين يديهم، وبينما كان لمحمد الفاتح أب يحميه، لم يكن لعثمان الثاني حام، مما ممكن الإنكشاريين من اغتياله مُرسلين بذلك رسالة دموية تحذيرية إلى كل من يحاول الاقتراب من كيانهم. تعاقبت عمليات الانقلاب والاغتيال المُنفذة من قبل الإنكشاريين بحق السلاطين الذين حاولوا ترميم الجيش، فأعقبت عملية اغتيال السلطان عثمان الثاني السلطان إبراهيم الأول عام 1648، لاحقًا به السلطان مصطفى الرابع عام 1808، ومن ثم السلطان عبد العزيز عام 1876، فضلًا عن السلاطين الذين تم عزلهم عن العرش دون قتلهم مثل السلطان محمد الرابع عام 1687، والسلطان مصطفى الثاني عام 1703، وأخيرًا السلطان عبد الحميد الثاني عام 1909. على العكس من سلفه، تأنى السلطان محمود الثاني "1785 ـ 1839" في إجراء أي عملية تغيير أو تعديل في جيش الإنكشارية، بل اتبع ما يمكن وصفه بأسلوب "الثورة الصامتة" بمعنى كان على قناعة تامة بضرورة إجراء تغيير جذري، ولكن رأى أن تأسيس جيش بديل لجيش الإنكشارية بشكل سريع سيثير حفيظة الإنكشاريين ويدفعهم إلى عزله أو اغتياله، كما حدث مع سلفه سليم الثالث السابق الذي أسس جيش "النظام الجديد" عام 1689. ظهرت معالم الثورة الصامتة لمحمود الثاني في تريثه لمدة 17 سنة، عمل خلال تلك الفترة على تحصين نفسه بقيادات قوية ومؤيدة لعمليات تحديث الجيش، وأقنع رجال الدين داخل الدولة بضرورة تأسيس جيش قوي يرد للدولة العثمانية اعتباراها المهدور، ونال إعجاب الشعب بإصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. . العامل التنظيمي: منذ الانقلاب الأول للجيش التركي عام 1973 الناعم، وهو يُلاحظ أن الانقلابات تتم صياغتها من قبل ثلة معينة من الجيش، عادة تكون القيادة العليا التي يسهل عليها تمرير أمر الانقلاب عبر التسلسل العسكري، ويُستثنى من ذلك انقلاب 1960 الخشن، وانقلاب 1962 و2016 الفاشلين، حيث تمت هذه الانقلابات عبر ثلة من الضباط التي عارضت المسار العام للدولة، فضلًا عن أغلب الانقلابات تمت من قبل ضباط أتاتوركيين، باستثناء انقلاب 2016 الذي نفذته جماعة غولن. ـ العامل الإعلامي: ويستند هذا العامل إلى إعادة تأهيل الضباط الأتاتوركيين والترويج لهم عبر مسلسلات تُبث على القنوات اليسارية الأتاتوركية، كمسلسل "اسمسيزلار" "مجهولون" الذي يُبث على قناة "د"، و"ساواشتشي" "المحارب" الذي يُبث على قناة "فوكس"، و"سوز" "الوعد" الذي يُبث على قناة "ستار"، واللافت في الأمر، أن جميع هذه المسلسلات بدأت عملية عرضها في آنٍ واحد، وكأنها حملة إعلامية ترغب في الحصول على نتيجة واسعة وسريعة. (نون بوست)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك