على الرغم من اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن أن باحة المسجد الأقصى ستُفتح اليوم تدريجياً، الا أن وزير الأمن الداخلي في حكومته غلعاد أردان أكد أن بوابات الأقصى المعدة للمسلمين ستكون مغلقة اليوم، فيما سيتم وضع بوابات إلكترونية على مداخل بعينها، في حين تنوي الشرطة الإسرائيلية لاحقاً وضع بوابات إلكترونية على جميع المداخل.
وشدد أردان، اليوم الأحد، على أن المسجد الأقصى يقع تحت السيادة الإسرائيلية، مشدداً على أن "إسرائيل هي صاحبة السيادة في الحرم القدسي، وأن موقف الدول الأخرى ليس مهماً"، لافتاً إلى أن إسرائيل إذا قررت فعل شيء في القدس، فستنفذّه.
وكان قرار اغلاق باحة الاقصى، اثار تنديدا عارما لدى الفلسطينيين وفي العالم الاسلامي، فقد شدد الملك الاردني عبدالله الثاني على أهمية التهدئة ومنع التصعيد في المسجد الأقصى المبارك، مطالباً نتانياهو خلال اتصال هاتفي مساء السبت، بضرورة إعادة فتح الحرم القدسي الشريف أمام المصلين.
وفي هذا السياق، حذر وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردنية وائل عربيات السبت اسرائيل من مواصلة اغلاق المسجد الاقصى "بحجة احتواء العنف والتوتر" مؤكدا ان "هذا الامر يشكل حدثا خطيرا" "لم يشهده المسجد الاقصى منذ اكثر من 800 عام".
وحمّلَ الوزير "سلطات الاحتلال مسؤولية تزايد التوتر والعنف في القدس الشريف بسبب تصعيد الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الاحتلال والمتطرفين اليهود بحق المسجد الأقصى مؤخرا"، مشيرا الى ان "الأردن يرفض إغلاق الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه تحت أي ظرف".
وكانت القوات الاسرائيلية أغلقت أجزاء من المدينة القديمة في القدس السبت وبقي المسجد الأقصى مغلقا غداة العملية التي أدت الى مقتل شرطيين اسرائيليين اثنين واستشهاد ثلاثة فلسطينيين والى تصعيد التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واتخذت السلطات الاسرائيلية القرار غير المعتاد بإغلاق باحة الأقصى امام المصلين الجمعة ما أثار غضب المسلمين وسلطات الاردن الذي يشرف على المقدسات الاسلامية في القدس.
يشار الى ان يهود متطرفون يستغلون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة المسجد الاقصى عبر باب المغاربة، للدخول الى المسجد الاقصى وممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
(وكالات)