نشر موقع "بيزنيس إنسايدر" تقريرًا عن التطوّرات الأخيرة في المنطقة، إنطلاقًا من معركة الموصل وإعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تحرير المدينة، الى توصّل الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين الى إتفاق حول وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، كذلك إعلان المرصد السوري عن مقتل زعيم تنظيم "الدولة الإسلاميّة" أبو بكر البغدادي.
وقال الموقع إنّه على الرغم من التطوّرات فإنّ القتال ضد "داعش" لم يتوقّف بعد، وإستعادة الموصل لا تحلّ شيئًا، وإذا غصنا بتفاصيل ما حدث، نجد أنّها القوات العراقية استغرقت 9 أشهر لطرد "داعش" من المدينة، أمّا التنظيم فقد تمكّن من السيطرة على معقله الإستراتيجي التي تعني الكثير له بأسبوعين فقط. وللمرة الأولى بتاريخ العراق تسيطر القوات الشيعية على مدينة سنيّة بمعظمها.
وأوضح الموقع الأميركي أنّ القوات المتصارعة في العراق تضمّ الأكراد، الشيعة والسنّة، وهذا الصراع الطائفي سيشكّل ضغطًا ويستغلّه الجهاديّون. ولفت الى أنّ معركة الموصل كانت دمويّة جدًا، وعلى الولايات المتحدة تعديل إستراتيجيتها إذا أرادت تجنّب تكرار الأخطاء التي أدّت الى تقدّم "داعش" في الماضي.
في سياق متّصل، تنسّق واشنطن مع موسكو بسَير التطورات في سوريا، والهجمات المنسّقة بين "قوات سوريا الديمقراطيّة" والجيش السوري ضد "داعش" منذ أسابيع خير دليل على تعاونهما.
كذلك مقتل البغدادي أمر بغاية الأهميّة، ومن الممكن أن يكون قد قُتل بغارة جويّة روسية، لكن "داعش" كالعُدار -وفي أساطير اليونان، العُدار هو أفعى كبيرة يزعم أنّ لها تسعة رؤوس كلما قطع رأس منها نبت آخر- فلدى داعش إذا قتل الرأس لا يموت الجسد، بل سيقوم التنظيم بخلق رؤوس جديدة. فكما حصل مع تنظيم "القاعدة" عند قتل أسامة بن لادن، عندما قتلته القوات الأميركيّة في باكستان، لم يتأثّر تنظيمه كثيرًا بوفاته. كما أنّ "داعش" يخوض معركة طويلة، وبالطبع فقد عمل البغدادي على تمكين مسؤولين ليتولّوا القيادة بعد وفاته. ومع إستمرار المعارك ضد "داعش"، فمن المتوقّع أن يموت عدد من قادته قبل إنتهاء القتال بشكلٍ فعلي.
وشدّد الموقع على أنّ أهم أمر يجب تذكّره هو أنّ داعش لم يُهزم بعد، ولا يزال يسيطر على أرض تمتدّ من دير الزور الى البو كمال. ويقوم بهجمات إرهابيّة ويجنّد أعضاءً جدد. وإذا ضعف داعش، فإنّ الصراع الإثني والطائفي في المنطقة سيزداد سوءًا.
من جهتها، نشرت صحيفة "غارديان" البريطانيّة صورًا للنسخة الجديدة من المدرعات لدى "داعش"، وهي آلات قتل إستخدمها الجهاديون لشنّ هجمات إنتحاريّة خلال معركة الموصل. ولفتت الى أنّ "داعش" حوّل عددًا من السيارات، بينها من نوع كيا إلى سيارات إنتحاريّة مجهزة بالقنابل المتفجّرة، وذلك بعدما غطّاها بدروع معدنيّة سميكة، ويوجد في كل سيارة زجاج صغير ليرى منه السائق.
كذلك نشرت مجلّة "ذا أتلانتيك" الأميركية تقريرًا عن "داعش" ولفتت الى أنّه لا يزال يشكّل تهديدًا إرهابيًا، خصوصًا في أوروبا، ولفتت الى أنّ إحدى الدراسات كشفت أنّ "داعش" كان يتوقّع منذ 2014 أنّه سيخسر أراضٍ.
(بيزنيس إنسايدر - غارديان - ذا أتلانتيك - لبنان 24)