كتب ياسر الحريري في صحيفة "الديار": "ينجز الجيش اللبناني ومقاومو حزب الله مهمة وطنية كبيرة دفاعاً عن امن اللبنانيين، وفي كل مرة يقدم فيها الجيش والحزب خيرة الابناء والمجاهدين دفاعاً عن امن المسلمين والمسيحيين، تخرج اصوات النشاز، لتنعق في ساحة وطنية شريفة، ولا ترخص فيها الدماء، حفاظاً على الامن الوطني، ودرءاً لاعمال اجرامية تكفيرية.
في هذا الاطار كيف قرأ العديد من المسؤولين المعنيين بتطورات عرسال،الذين ينتمون الى تيارات متنوعة؟
مصادر متابعة اعتبرت ان البعض يستغرب الهجمة على الجيش اللبناني، كما يستغرب الهجمة على المقاومة اذ عرسال وجرودها الى جرود القاع كل المنطقة منذ ما يزيد عن سنوات ثلاث، تقع تحت احتلال وسلطة التكفيريين ومنها خرجت السيارات المفخخة ومنها استشهد للجيش ما يزيد عن تسعة وخمسين شهيداً عدا الجرحى اضافة الى المدنيين، وكانت اصوات هؤلاء في ظل نزيف الدم، تحمل حزب الله مسؤولية التفجيرات لأنه يشارك في القتال في سوريا، لكن التكفيريين هاجموا الجيش وقتلوا واسروا منه وكذلك من قوى امنية اخرى وارتكبت المجزرة داخل عرسال، مع ان الجيش وقوى الامن لا يشاركون بالمعارك في سوريا كما حزب الله.
وتضيف المصادر كل ذلك لا يمكن تفسيره الا انه «قطع رزق هؤلاء» اذ يبدو ان تجارات المقربين منهم والمحسوبين عليهم، مع الجماعات التكفيرية، كما ان علاقات هذه الفئة مع بعض المشايخ في العواصم العربية تحتم عليها، ان تهاجم الجيش مرة وحزب الله مرة اخرى.
واشارت المصادر الى ان هذه الجماعة جاهزة للنفخ في الفتنة المذهبية واستغلال اي لحظة او حدث لتوجيه الاتهام لغير حزب الله، اذا لم يتهموا الجيش كما حصل مع نائب رئيس بلدية عرسال، المهم ان لا يتهموا لا «النصرة» ولا «داعش»، اللتين في نظرهما هما من الجماعات المجاهدة.
والواضح ان هؤلاء وفق المصادر نفسها قد لا يألون جهداً في تهريب ابو مالك التلي طالما عرفوا ان المبالغ المالية «الكاش» التي يملكها تترواح بين 28 و35 مليون دولار، وبالتالي قد يعملون على اخراجه وتهريبه وتقاسم الاموال معه، على غرار ما حاول البعض تهريب بعض الاسماء الارهابية عبر مطار بيروت او عبر مرافئ اخرى، لذلك يجب ان تبقى العيون الامنية مفتوحة على هؤلاء، كيلا يعمدوا تحت جنح الظلام للعمل على تهريب التكفيريين، تحت عنوان النازحين واهالي النازحين من المخيمات، مع الاشارة القوية الى ان التلي ما يزال يتحرك في منطقة الملاهي في عرسال وفق التقديرات الامنية، اي القريبة من مخيمات النازحين".