كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار": "واخيراً جرود عرسال في قلب المعركة لإخراج الارهابييّن بالقوة بعد سنوات على إحتلالها، والقرار إتخذ بالقضاء على هؤلاء والمعركة مستمرة بين حزب الله والمسلحين، في وقت يستكمل فيه الجيش اللبناني اجراءاته المشددة لمنع أي محاولات تسلل من الجرود باتجاه بلدة عرسال.
وقد سُجّلت سيطرة لحزب الله على منطقة وادي العويني التي تعتبر من النقاط الاستراتيجية لجبهة «النصرة» ومن ابرز خطوط الامداد بين الاراضي السورية وجرود عرسال اللبنانية، ويفيد الاعلام الحربي للحزب بأن عناصره تتقدّم على محاور عدة، منها مرتفع شعبة القلعة شرق جرد عرسال ويعّد أعلى مرتفع عن سطح البحر حوالى (2350 م)، ويشرف على وادي الدب ووادي الريحان اللتين أصبحاا تحت السيطرة النارية ، ما اوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الارهابييّن خصوصاً في جرد فليطة بالقلمون الغربي.
الى ذلك وفي ظل ما يجري من معارك مستمرة في جرود عرسال، تشير مصادر امنية الى ان اجتماعات عدة عقدت في وزارة الداخلية بعد بدء معركة الجرود، واعطيت الاوامر بضرورة اتخاذ تدابير أمنية احترازية خوفاً من ردود فعل الارهابييّن، وقيامهم بعمليات انتقامية تفجيرية خارج نطاق الجرود، لان كل شيء وارد. لافتة الى ان مناطق معيّنة ستكون عرضة لتوترات امنية، ومنها مناطق شمالية وبقاعية إضافة الى منطقة الضاحية الجنوبية، لان الارهابيين وعلى أثر قرب القضاء عليهم في الجرود سيخططون لفتن مذهبية لإشعال لبنان.
ومن هذا المنطلق يشيّع الارهابيون اخباراً هدفها بث الهلع والخوف لان هدفهم إعادة بعض المناطق المختلطة الى اتون النار. لكن بالتأكيد هنالك اجراءات امنية استثنائية وتدابير احترازية متخذة في المناطق المذكورة، وبصورة عامة في معظم المناطق اللبنانية، تخوفاً من ردود فعل خصوصاً في مناطق حزب الله وعلى حواجز الجيش ومراكزه. فضلاً عن ان كشف الاجهزة الامنية لعدد كبير من العمليات التفجيرية قبل وقوعها، وإلقاء القبض على رؤوس ارهابية سيساهم ايضاً في الانتقام".