لفتت صحيفة "الراي" الكويتية إلى أنّ الأنظار تتجه إلى السبل التي سيعتمدها لبنان لصون علاقته التاريخية والمميّزة مع الكويت والحؤول دون انتكاسةٍ مماثلة لتلك التي عصفتْ بالعلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى في العام 2016، في ظل عدم صدور أيُّ موقفٍ رسمي أو سياسي من الرسالة "الشديدة اللهجة" التي وجهتها الكويت لبيروت والتي طالبت فيها بـ"ردْع ممارسات حزب الله" وأدواره في "تهديدِ أمن الكويت واستقرارها" وتَدخُّله "السافر والخطير في شؤونها".
وتناولت الصحيفة التوقُّعاتٍ بوضع ملف لبنان على الطاولة بعد الانتهاء من الأزمة مع قطر، التي أبلغت بها شخصية ديبلوماسية خليجية صحيفة "النهار". وأوضحت الصحيفة أنّ هذه الشخصية اعتبرت أن الوضع أخطر مما يعتقده البعض وتحدّثت عن "توجه خليجي عام بالتناسب مع اتجاهات الادارة الاميركية الجديدة الى فتح ملف لبنان وحزب الله"، مرجحةً أن "يبلغ الخطر ذروته بعد الانتخابات النيابية في 2018 والتي سيفوز فيها حزب الله بغالبية مريحة".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ أوساطاً واسعة الإطلاع في بيروت تخشى من دفْع لبنان أثمان خطرة جراء أدوار "حزب الله" في دول المنطقة، مضيفةً: "فالرسالة غير المسبوقة من الكويت التي ألمحت إلى إمكان إعادة النظر بالعلاقة مع لبنان، ربما تكون أول الغيث في مسارٍ قد يؤدي الى فتْح "الصندوق الأسْود" لتدخّلات الحزب المماثلة في غير مكانٍ كالإمارات والسعودية والبحرين وسواها".
من جهتها، كشفت صحيفة "الحياة" أنّ السفير الكويتي في بيروت لم يحصل على جواب واضح من جبران باسيل حين سلّمه رسالة بلاده، مؤكدةً أنّ المسؤولين الكويتيين ينتظرون جوابًا عملياً ورسمياً واضحاً.
في السياق نفسه، كشفت "الحياة" أن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان التقى السفير الكويتي في هذا الصدد، شدّد على تعاطفه مع الكويت وعلى أهمية العلاقة معها.
ومع شحّ المعلومات في شأن ما جرى خلال اللقاء تردّد أن الجانب الكويتي دعا إلى التعاطي بجدية مع الأمر وعدم إهمال الرسالة التي وجهت إلى الحكومة اللبنانية، وفقاً لـ"الحياة".
(الراي - الحياة)