توقّفت صحيفة "جيروزاليم بوست" عند عبارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "حزب الله يشكّل تهديدًا"، وذلك في تقرير نشرته اليوم للصحافي سيث فرانتزمان، الذي علّق على أبرز ما جاء في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء سعد الحريري.
ولفت الكاتب الى أنّ خلال زيارة بدأت الإثنين إلى واشنطن وتستمر لمدة 5 أيّام، يسعى الحريري لإستمرار الدعم الذي يقدّر بـ80 مليون دولار، والذي تخصّصه الإدارة الأميركية للجيش وقوى الأمن كل عام، إضافةً الى السعي للحصول على دعم لمليون ونصف سوري يستضيفهم لبنان.
وقال الكاتب إنّ لقاء واشنطن تركَ أسئلة أكثر من الإجابات حول دور "حزب الله" في لبنان، موضحًا أنّ ترامب اتخذ موقفًا قويًا ضد الحزب، وقال إنّه يشكّل تهديدًا للدولة اللبنانية، والشعب اللبناني والمنطقة بأكملها. وأن هذه المجموعة تستمر في زيادة ترسانتها العسكريّة مما يعزز خطر النزاع مع إسرائيل.
كما توقّف عند ربط ترامب "حزب الله" بإيران، وقوله إنّهما يعزّزان الكارثة الإنسانية في سوريا. وأنّ الحزب يظهر نفسه على أنه مدافع عن مصالح اللبنانيين، لكن من الواضح أنه ينفذ مصلحته الخاصّة ومصلحة داعمه إيران. وعندما سئل عن العقوبات على الحزب، قال إنّه سيُعلن عن سياسة جديدة ضدّ الحزب.
وتحدث ترامب عن الرئيس السوري بشار الأسد قائلاً إنّه لو كان باراك أوباما قد تخطى الخط الأحمر وقام بما يجب في عهده لما كانت روسيا أو إيران قد وصلتا إلى ما وصلتا إليه اليوم في سوريا. كما تحدّث عن وقف إطلاق النار في سوريا. وسأل الكاتب: "لكن إذا كان حزب الله يشكّل تهديدًا، فأين هي سياسة ترامب وإذا كان الأسد يرتكب أمورًا فظيعة، فلم تقلّل واشنطن من دعمها للمعارضة السورية؟".
وقال الكاتب: "يبدو أنّ ترامب لا يفهم "حزب الله" في لبنان. ففي الوقت الذي قال خطابًا شديد اللهجة ضده واعتبره تهديدًا لإسرائيل والمنطقة وأشار الى إرتباطه بإيران، يبدو أنّه لم يفهم دور الحزب في لبنان".
وأضاف: "حزب الله" شريك في الحكومة الحاليّة، ولديه وزارتي الصناعة والشباب والرياضة. ولديه عدد جيّد من النواب من أصل 128 في البرلمان، وهو حليف "التيار الوطني الحر" الذي لديه وزارة الدفاع، وحليف "حركة أمل" التي أخذت وزارة المال".
وأشار الكاتب إلى أنّه بالرغم من أنّ الحريري لديه عدد كبير من النواب والوزارات، لكنّ "حزب الله" هو القوة الحقيقية من خلف الستار، وقد أثبتت ذلك الأيام الأخيرة، من خلال معركة عرسال، حيث ذهب الحزب للدفاع عن الحدود.
وسألَ كيف يُمكن أن تطال العقوبات "حزب الله" ولا تطال الحكومة اللبنانية، وقال ماذا لو رأى النازحون السوريون أنّ الأسد ينتصر في الحرب السورية ولا مجال لعودتهم الى الديار، فاعتبر أنّهم سيصبحون أكثر تشدّدًا ويستهدفون "حزب الله" الذي يلعب دورًا رئيسيًا في سوريا.
ولفت الى أنّ هذه الأسئلة يجب أن تكون على أجندة واشنطن، إلا أنّ تفكير ترامب مشتّت في مشاكل وقضايا داخلية أخرى.
(جيروزاليم بوست - لبنان 24)