تحت عنوان "مشهد حكومي جديد بعد واشنطن وسقوط الجرود" كتب فادي عيد في صحيفة "الديار": "يعود مجلس الوزراء للإنعقاد اليوم، وفق مشهد أمني جديد ستتظهّر ارتداداته السياسية في المرحلة المقبلة، إذ أن التطوّرات في جرود عرسال رسمت معادلة داخلية ستلقي بثقلها على مجمل الملفات المطروحة على طاولة الحكومة، وإن كانت المواقف السياسية تركّز على حصرها في النطاق الأمني فقط. وبحسب مصادر نيابية في كتلة بارزة، فإن الوزراء سيثيرون في جلسة اليوم ما سجّلته الأيام الماضية من أحداث في جرود عرسال على الحدود الشرقية مع سوريا، والإتفاق الذي حصل مع جبهة "النصرة" و"حزب الله" برعاية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. لكنها كشفت عن أن تبايناً سيظهر في المواقف إزاء هذا الحدث ألأمني الكبير، وذلك على الرغم من من الإجماع الذي برز في الإلتفاف السياسي والشعبي حول المؤسّسة العسكرية في معركتها ضد الإرهاب، والذي تكرّس من خلال إحياء عيد الجيش اللبناني أول من أمس.
وقالت المصادر النيابية نفسها، أن النقاش الأمني لن يحجب الإهتمام عن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن واللقاءات التي أجراها، إضافة إلى المواقف التصعيدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب من "حزب الله"، ومشروع قانون العقوبات المصرفية على الحزب، الذي ما زال قيد الدرس في الكونغرس الأميركي.
وكشفت المصادر النيابية، أن ردود الفعل المتباينة إزاء هذه الزيارة، لن تؤثّر في المناخ الحكومي لجهة تماسك الموقف من الملفات الداخلية، وذلك على قاعدة الفصل ما بين المواقف الأميركية تجاه "حزب الله"، وما بين التعاطي من قبل كافة القوى السياسية اللبنانية مع الحزب، وبالتالي، التمسّك بالتسوية السياسية والإبتعاد عن أي تصعيد أو خلاف بسبب التشدّد الأميركي إزاء إيران و"حزب الله"، وتحميل رئيس الحكومة مسؤولية المواقف الأميركية. وأضافت أن الحفاظ على التماسك بين مكوّنات الحكومة سيبقى السقف الذي تجري تحته كل النقاشات المتعلّقة بالزيارة أولاً، وبتطوّرات جرود عرسال ثانياً، وبالملفات المزدحمة على طاولة الحكومة ثالثاً.
وفي سياق متصل، لفتت المصادر نفسها، إلى أن ملف النزوح السوري سيطرح بقوة في جلسة اليوم، انطلاقاً من عودة آلاف النازحين السوريين من مخيّمات جرود عرسال في إطار الإتفاق الذي أدّى إلى انسحاب مسلّحي "النصرة" وعائلاتهم ومئات النازحين الذين غادروا لبنان بالأمس إلى الأراضي السورية. وأضافت أن نجاح تنفيذ الإتفاق يشكّل مدخلاً إلى البحث في عمليات مماثلة تؤمّن عودة المزيد من النازحين إلى سوريا، لا سيما أولئك الموجودين في القرى الحدودية في البقاع".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.