أكّدت مصادر سياسية لـ"الأخبار" أن مجموعة من شخصيات فريق 14 آذار سابقاً بدأت حملة تحريض لدى سفارات الدول الكبرى، كما لدى المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في بيروت سيغرد كاغ، من زاوية توسيع صلاحية قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، لتشمل الحدود الشرقية. وتلفت المصادر إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى إشعال خلاف سياسي في البلاد، يعيدها إلى مرحلة الانقسام الذي عاشته قبل الهدنة التي سمحت بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية.
ولفتت المصادر إلى أن هذه الشخصيات، وعلى رأسها النائب فؤاد السنيورة، تُراهن على هجمة أميركية وأوروبية على حزب الله، في مقابل خطاب "عقلاني" (أميركي وأوروبي) في سوريا يستظل بالاتفاق الأميركي ــ الروسي. في المقابل، أكدت مصادر رفيعة المستوى في تيار "المستقبل" لـ"الأخبار" أن توتير الأوضاع ليس وارداً على برنامج عمل الرئيس سعد الحريري، الذي يستند أيضاً إلى خطاب سعودي يُبلغه على الدوام أن الرياض تترك له حرية الحركة بما يحفظ الاستقرار في لبنان. ولفتت إلى أن الدول الغربية ليست في وارد توسيع صلاحيات اليونيفيل، وأن هذه الدول لا تسير وفق أجندة بعض القوى اللبنانية. لكن المصادر ذاتها تخوّفت من تبدّل في السياسة السعودية، يُجاري الهجمة الأميركية على حزب الله من زاوية العقوبات.
من جهة أخرى، يستمر الجيش في الإعداد لمعركة تحرير الجرود من تنظيم داعش، وقصف أمس بصورة مركّزة مواقع التنظيم الإرهابي في جرود رأس بعلبك والقاع. وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الجيش اللبناني يمتلك كل المقوّمات التي تمكّنه من استكمال معركة تطهير الجرود الشرقية من الإرهاب، لا سيما الجزء المتبقّي الذي ما زال تحت سيطرة تنظيم داعش".
وخلال دردشة مع الوفد الإعلامي المرافق في زيارته لطهران، رأى بري أن "جيشنا من أفضل الجيوش في المنطقة، وأثبت كفاءة قتالية عالية في حربه على الإرهاب"، مضيفاً: "أما القرار بخصوص توقيت المعركة فهو في عهدة قيادة الجيش التي تمتلك تقدير الظروف والمناخات والتوقيت للقيام بمهماتها".
وعمّا يتردد عن اتجاه الى عدم إجراء الانتخابات الفرعية، رأى بري أن "الدستور واضح لجهة إجرائها، فالمادة 41 منه واضحة جداً ولا يمكن أو يجوز مقاربة مواد الدستور بانتقائية أو مزاجية".
(الأخبار)