ورد في صحيفة "المستقبل" أن مصادر عسكرية رفيعة بدّدت مغالطات واجتهادات وتمنيات أحاطت بالتحضيرات لمعركة الجرود في القاع ورأس بعلبك، وآخرها ما صدر عن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مع إعلانه أول من أمس أن "تنسيقاً" سيتم بين الجيش اللبناني وبين الجيش السوري و"حزب الله". وأكدت لـ"المستقبل" أن الجيش اللبناني "ليس في حاجة إلى تنسيق مع أحد، لا مع الجيش السوري ولا مع غيره، فلديه القدرات العسكرية الكافية لتحرير الجرود".
وفي معرض تأكيدها على أن ساعة الصفر لم تُحدّد بعد لمعركة الجرود، شدّدت المصادر العسكرية لـ"المستقبل" على أن ساعة الصفر يحدّدها قائد الجيش العماد جوزف عون دون غيره، مؤكدة أن "القرار له وحده ولا أحد يُملي عليه التوقيت أو التنسيق مع أي طرف"، موضحة أن القدرات العسكرية واللوجيستية لدى الجيش "أكثر من كافية"، وأنه يملك أسلحة جوّية وبرّية قادرة على حسم المعركة رغم عدم سهولتها، كما يملك غطاء سياسياً داعماً.
وكان لافتاً في هذا السياق موقف وزير الدفاع يعقوب الصراف أمس الذي أكد أنه "من الواجب دعم المؤسسة العسكرية والوقوف بجانبها وعدم إملاء القرارات والآراء والتحاليل عليها"، مشدداً على أن "الجيش هو حمايتنا الوحيدة ونحن لا نطلب نصيحة من أحد".
أمّا ما جرى أمس من تكثيف للضربات الجوية والمدفعية ضدّ مواقع تنظيم "داعش" في الجرود، فأوضحت المصادر أنه عبارة عن إجراءات لعزل المسلحين الإرهابيين بعدما ارتفعت وتيرة تحرّكاتهم إثر انتهاء معركة جرود عرسال، ولمنعهم من الاقتراب من المخيمات القريبة من القاع، وقد حقّق الجيش إصابات مباشرة وموجعة في هذه المواقع.
(المستقبل)