تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

معركة جرود القاع: الجيش الثالث عربياً يقف على قدميه

Lebanon 24
06-08-2017 | 20:01
A-
A+
معركة جرود القاع: الجيش الثالث عربياً يقف على قدميه
معركة جرود القاع: الجيش الثالث عربياً يقف على قدميه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم الأمين في صحيفة "الأخبار": "يعيش لبنان تجربة قد تكون الأولى في تاريخه. إذ لم يسبق أن دعمت غالبية لبنانية واضحة قيام الجيش اللبناني بعملية عسكرية تستهدف حماية حدود البلاد وأمنها. وفي كل مرة، كان الجيش طرفاً في مواجهة عسكرية، كانت جماعة لبنانية تعتبره خصماً مباشراً أو غير مباشر لها. والحديث عن غالبية لا يتصل بثقة لبنانية شاملة وعمياء بالمؤسسة العسكرية، بقدر ما يتعلق بكون غالبية لبنانية كبيرة جداً مقتنعة بأن تنظيم «داعش» إنما يشكل عدواً حقيقياً للبلاد وأهلها. ولهذه المعركة أسرارها وحساباتها وتعقيداتها. وإلى أجل قد لا يكون بعيداً جداً، سوف تظل بعض المعطيات بشأن القرار مكتومة، لأسباب تتعلق بصورة المؤسسة العسكرية أولاً، وحساسية السلطة السياسية ثانياً، وطبيعة المعركة ثالثاً. لكن الثابت من المعطيات يمكن إيجازه بالآتي: أولاً: إصرار خاص من الرئيس العماد ميشال عون على تولي الجيش مهماته الوطنية بأسرع وقت ممكن، وعدم إبقائه مقيد اليدين نتيجة الحسابات الخارجية المنعكسة على القوى الداخلية. وترجم رئيس الجمهورية إصراره باختياره الضابط جوزيف عون قائداً للجيش، ورفض التسويات التي عرضت سابقاً عليه، وإبلاغه قائد الجيش الجديد أن مهمته واضحة في إعادة ترميم المؤسسة العسكرية، وعدم الاقتراب من السياسة مطلقاً، لا على صعيد قائد الجيش نفسه ولا على صعيد الهيئات الأركانية فيه. كما أن الرئيس أكّد لقائد الجيش ولحشد من الضباط المعروفين بتأييدهم للرئيس عون، أن المهمة الأساس هي في توفير حصانة داخل المؤسسة العسكرية تساعده على إبعاد التدخلات السياسية فيه سريعاً. ثانياً: تفهم رئيس الجمهورية وتأييده المطلق وغير المشروط لدور المقاومة في مواجهة الإرهاب التكفيري، سواء في سوريا نفسها، أو على صعيد العمل الدفاعي والوقائي والاستباقي، وثقة الرئيس عون بقدرات المقاومة التي تعرّف إلى جانب كبير منها من خلال محادثاته الطويلة مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وكقائد سابق للجيش، ينظر عون ناحية الخصوصية التي تتمتع بها المقاومة. وهو في هذا المجال، كان مشجعاً على خوض معركة جرود عرسال، وكان يرغب لو أن الجيش اللبناني يقوم بها، لكن واقعية الرئيس جعلته يعرف أن دور الجيش في هذه المعركة سيكون معقداً بسبب الحاجة الى التقدم من الجهة السورية صوب الجهة اللبنانية، ثم لكونه أدرك أن نجاح المقاومة في تنظيف جرود عرسال من إرهابيي جبهة النصرة سوف يساعد الجيش على تولي معركة بقية الجرود. وموقفه هذا كان على طاولة قيادة المقاومة منذ اليوم الأول، وهو الذي يسخر من مواقف قوى محلية تعترض على التنسيق مع الحكومة السورية وجيشها. ثالثاً: خضوع الولايات المتحدة، ومن خلفها حلفاؤها في المنطقة، ثم في لبنان، للقرار المحسوم بتولي الجيش المهمة، وهو ما ترجمه موقف الرئيس سعد الحريري من جهة، ثم ما تبعه من تواصل تولته قيادة القوات الأميركية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدركت أن الأمر حاصل حكماً، فسارعت الى التشاور والتنسيق بهدف فرض قواعد معينة على خلفية سعيها الى عدم حصول اندماج عملياتي بين المقاومة والجيش، ورغبة منها في عدم توسيع باب التنسيق مع الجيش السوري. لكن الخشية الأميركية تكمن أنه في ظل تسارع التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، قد تجد نفسها خارج التأثير على الجيش اللبناني إن هي تجاهلت المعطيات الجديدة. لذلك، فإن ردود الفعل الأميركية السياسية والعسكرية على دور الجيش في معركة تحرير جرود عرسال من «النصرة» أتت عكس التوجه الأميركي، وخصوصاً أن قيادة المنطقة الوسطى كانت تتابع بدقة تفاصيل معركة حزب الله في الجرود، وهي على اطلاع على شكل التنسيق ونوعه بين المقاومة والجيش، من إخلاء الجيش نقاطاً عسكرية احتاجت إليها المقاومة في عملية الاقتحام، إلى عمليات الإسناد الناري التي قام بها الجيش في أكثر من محطة خلال أيام المواجهات الثلاثة، حتى وصل الأمر بمسؤولين أميركيين الى سؤال الجيش عن سبب إطلاقه كمية كبيرة من القذائف خلال دعم معركة المقاومة (نحو 300 قذيفة مدفعية). وفيما حاول الجانب السياسي الأميركي تقديم ملاحظات ذات طابع احتجاجي، كان الجانب العسكري الأميركي يسأل قيادة الجيش عن حجم مخزونها من الصواريخ والقذائف بغية تغذيته متى تطلب الأمر، في خطوة كانت تشير بوضوح الى إقرار الأميركيين بالوقائع الميدانية". (الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك