تحت عنوان "اتفاق "أوعا خيك" يترنح: الانتخابات النيابية تنطلق"، كتبت رلى إبراهيم في الأخبار أن "قضية التنسيق مع سوريا ضد الإرهاب ولإعادة النازحين، ورغبة بعض الوزراء في حضور مؤتمرات في دمشق، قطعت آخر شعرة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. فالحزبان اللذان تعاهدا على عدم "نبش القبور" مهما بلغت التحديات والتباينات، يتقاذفان "الجثث" اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما رئيساهما يتسابقان على دفن تحالفهما الانتخابي في مختلف الدوائر".
وتضيف: "يوم أمس أيضاً، استفاق وزير الاعلام ملحم رياشي وأمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان على "مصيبة" جديدة. اعتقد الرجلان لوهلة أن المشكلات ستنتهي بورقة نوايا مشتركة وأغنية وصورة جميلة لخصمَي الأمس، الا أن شهر العسل وقف عند عتبة قصر بعبدا لتبدأ الخلافات من يومها: يوم على الكهرباء وآخر على التعيينات وثالث على ادارة تلفزيون لبنان ورابع على ملف المستشفيات وخامس على النازحين السوريين وسادس على معركة عرسال وسابع على لافتات ترحّب برئيس الجمهورية في دير القمر... الى أن "ولعت" يوم أمس بين حزبَي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية نهائياً. هرع عرّابا الاتفاق لتنفيس الاحتقان وصون ما تبقى من اتفاقهما، فيما جمهورا الطرفين يشتم بعضهم بعضاً تحت هاشتاغ "أوعا خيّك"، لتتحول عند البعض الى لعنات وشتائم. تزامن ذلك مع إجابة النائب ألان عون عن سؤال في نهاية حلقته على شاشة "أم تي في" عمّن يختار، لجهة القرب السياسي، بين عدة شخصيات سياسية، ومنها محمد رعد وسمير جعجع، فأجاب: محمد رعد".
وتضيف الكابة "هكذا اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين العونيين والقواتيين الى أقصى الحدود وأكثرها وضوحاً منذ تاريخ توقيع ورقة النوايا بينهما. في الظاهر، القشة كانت رفض رئيس حزب القوات اللبنانية التنسيق مع سوريا لدحر الارهاب وإعادة النازحين، وعقده مؤتمرين متتاليين لهذا الغرض، سائلاً الوزير الذي سيزور سوريا: "كم جثة ستجلب معك؟". سؤال كان بمثابة تلاوة فعل ندامة للخارج عن موقف الأمس القريب الإيجابي تجاه حزب الله، وكان كافياً لبدء العونيين بنبش قبور جثث جعجع أيام الحرب الأهلية، أو "الجثث التي لم ترقد في قبورها حتى الساعة بسببه". والحملة البرتقالية هنا بدأت من مسؤولين عونيين وإعلاميين في محطة "أو تي في" وغيرهم من الشخصيات المقرّبة من باسيل، والتي يصعب وضعها في خانة "العفوية".
ونقلت عن النائب ألان عون قوله لـ"الأخبار" إن "التباينات موجودة. فلسنا متفقين على كل شيء، إلا أن الجرة لم تنكسر... هناك إجماع على عدم عودة الأمور الى الوراء". مضيفة إن "رأي عون هنا يتناقض مع ما يصدر عن وزراء الطرفين وجمهوريهما، إذ إن الخلاف قد وقع على جميع المستويات، ولا قضية سياسية أو خدماتية أو انتخابية تجمع ما بين التيار الوطني الحر والقوات، أكان في شأن سلاح حزب الله أم العلاقات الخارجية مع الدول أم العمل البلدي أم المرشحين الى الانتخابات النيابية أم طريقة معالجة الملفات الملحة من الكهرباء الى التعيينات الادارية والدبلوماسية، حتى إنه كان للرياضة حصتها من "النكايات" المتبادلة؛ فقرار الحكومة مساعدة اتحاد كرة السلة بمبلغ مليون دولار عارضه وزيران فقط: جبران باسيل ورائد خوري (في اليوم التالي، جرى توقيع عقد شراكة بين اتحاد «السلة» الذي يعارضه باسيل، وشركة «سانيتا» التي يملكها رجل الاعمال نعمت افرام، الذي وضع نفسه في كسروان في خانة حلفاء القوات).
سؤال مصادر القوات عمّا سبق يتلخص بإجابة وحيدة على كل الصعد: "فجع جبران باسيل ورغبته في أكل أخضر الحكومة ويابسها سبب كل الأزمات". وقبل أيام، قال وزير عوني لنواب من فريق 8 آذار إن "باسيل في السلطة يشبه السياسيين الشيعة في العراق بعد سقوط صدام حسين".
أما خلاصة كل ما سبق فتبشّر بثابتة واحدة، وهي أن موسم الانتخابات قد بدأ فعلياً، وكان يستلزم هزة قوية للتبشير بفرط عقد التحالف بين التيار الوطني الحر والقوات، وبالتالي نعي الملف الذي كان يفترض أن يرمّم العلاقة بين الحزبين ويجمعهما حول استحقاق معين.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(رلى ابراهيم - الأخبار)