تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

حكومة كلّ مين إيدو إلو!

Lebanon 24
17-08-2017 | 01:26
A-
A+
حكومة كلّ مين إيدو إلو!
حكومة كلّ مين إيدو إلو! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": لم تعد حكومة الرئيس سعد الحريري تحمل من الشعار الذي إتخذته لنفسها: "إستعادة الثقة"، سوى الإسم فقط، بعدما تهاوت ثقة الناس أمام العجز الحكومي الواضح عن معالجة قضاياهم، وحماية مصالحهم، فضلا عن التفكك الوزاري الذي بدأ يظهر الى العلن، وتُرجم أمس بزيارة الوزيرين حسين الحاج حسن وغازي زعيتر الى سوريا التي سيزورها أيضا اليوم الوزير يوسف فنيانوس للمشاركة في معرض دمشق الدولي. ما بين الزيارة الشخصية والزيارة الرسمية، باتت الحكومة في وضع لا تحسد عليه، وبات رئيسها أمام تحد سياسي كبير خصوصا بعدما طلب من الوزراء الراغبين بزيارة سوريا القيام بذلك بصفة شخصية، لكن أحدا منهم لم يمتثل لطلب رئيس الحكومة وأعطوا لزيارتهم الصفة الرسمية، وزاد عليها الوزير غازي زعيتر أنها بتوجيه من الرئيس نبيه بري. لم يعد خافيا على أحد أن الحكومة في تركيبتها باتت أشبه بـ"البازل" وهي يصح فيها القول أنها حكومة "كل مين إيدو إلو"، فلا التضامن الوزاري يُحترم، ولا كلام رئيس الحكومة يُسمع، ولا القرارات تُنفذ، في حين توضع المسائل الخلافية جانبا، لدرجة أنه لم يعد هناك ما يمكن البحث فيه خلال جلسات مجلس الوزراء، سوى بعض التعيينات المتوافق عليها وفق للمحاصصة، والبنود الروتينية، بعدما بات التصدع سيد الموقف. في الحكومة وزراء يعتبرون زيارة سوريا من "الكبائر" كونها "تعطي الشرعية لنظام مجرم يقتل شعبه"، ووزراء يعتبرون زيارة سوريا واجبا وطنيا، وأن "نظامها يحارب الارهاب ويحمي شعبه ومؤسساته"، بينما رئيس الحكومة سعد الحريري ينأى بنفسه عن هذا الانقسام في التوجهات، من دون أن يكون له موقف حاسم، سوى الطلب بأن تكون زيارة الوزراء بصفة شخصية، في وقت يأمر فيه وزير الداخليه نهاد المشنوق بازالة اليافطات التي رفعها أنصار اللواء أشرف ريفي في طرابلس رفضا لزيارة سوريا!. في الحكومة، وزراء مع إستقدام بواخر توليد الطاقة الكهربائية من تركيا، ووزراء يرفضون ويعتبرون أن في الصفقة سرقة وسمسرة وهدرا، وآخرين يطالبون باقامة معامل التوليد في لبنان، لينتهي الأمر بصفقة لبنانية ـ سورية بموافقة رئيس الحكومة حول إستجرار الطاقة الكهربائية من سوريا!!. في الحكومة وزراء يرفضون أي مساندة أو دعم للجيش اللبناني في معركته المنتظرة مع "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع ويشددون على ضرورة أن يخوضها بمفرده مهما كانت الخسائر، ووزراء يعتبرون أن على "المقاومة" أن تساند، وعلى الشعب أن يدعم، تحقيقا لثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، بينما رئيس الحكومة يغطي معركة عرسال التي خاضها حزب الله، ويقدم كل التسهيلات من أجل إتمام المفاوضات التي أثمرت عن صفقة تحرير المقاومين من أيدي جبهة النصرة!. في الحكومة إنتخابات فرعية تُرحّل من جلسة الى أخرى، بينما وزير الداخلية نهاد المشنوق يعلن بأن وزارته جاهزة لاجراء هذا الاستحقاق، وذلك بخلاف رغبة الرئيس سعد الحريري الذي لا يريد هذه الانتخابات، فيما يرفضها وزراء لأسباب شخصية، ويرغب باجرائها وزراء لتصفية حسابات مع أطراف سياسية أخرى، وفي المحصلة تبدو الأمور ذاهبة نحو عدم إجراء الانتخابات بسبب إنشغال الجيش في معركة جرود رأس بعلبك والقاع، بحسب الوزير المشنوق الذي أعلن أن مجلس الوزراء سيناقش بند الانتخابات الفرعية اليوم، لكنه في الوقت نفسه أشار الى أن بعض القوى السياسية تتريث من منطلق أن الجيش منشغل في معركته مع داعش ولا يستطيع نقل عديده الى كسروان وطرابلس. تتجه الأنظار اليوم الى جلسة مجلس الوزراء، وكيف سيتعاطى الرئيس سعد الحريري مع الخرق المدوي الذي تعرضت له حكومته باعلان وزرائه بأن زيارتهم الى سوريا رسمية؟! علما أن الحريري بدا في مجلس النواب أمس متجهم الوجه، فهل سيترجم هذا التجهم موقفا ما داخل الحكومة اليوم، أم أن الحريري سيغض النظر كما يغضه عن كثير من التجاوزات، تجنبا لإنفجار يصيب الحكومة من الداخل، قد يطيح بها، ويطيح برئاسته لها والتي دفع في سبيل الوصول إليها كل ما يمكن من التنازلات السياسية!. علما أنه في الوقت الذي كان يعلن فيه الوزراء أن زيارتهم الى سوريا رسمية، كان الرئيس الحريري يتحدث عن أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص!. (سفير الشمال)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك