كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": "أقامت زيارة الوزراء في حكومة الرئيس سعد الحريري الى دمشق للمشاركة في المعرض الدولي الذي استضافته العاصمة السورية دمشق الدنيا ولم تُقعدها الى درجة الحديث عن إطاحتها بالحكومة خصوصاً وأنّ الوزراء الزائرين قد لبّوا الدعوة من دون موافقة المجلس على هذه الزيارة. وكان لافتاً الاستقبال الرسمي والحاشد الذي حظي به الوفد اللبناني عند معبر جديدة يابوس الحدودي ثمّ خلال المشاركة في المعرض، فبدا الجانب السوري وكأنّه يستعرض بحضورهم.
ولا ترتدي هذه الزيارة التي قام بها كلّ من وزير الزراعة غازي زعيتر والصناعة حسين الحاج حسن، ومن ثمّ انضمّ اليهما وزير الأشغال والنقل يوسف فنيانوس، على ما أفادت أوساط ديبلوماسية عليمة، فتح أي صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية- السورية لا سيما وأنّ هذه العلاقات لم تنقطع يوماً، وإن كان يعتبرها البعض «مجمّدة»، والدليل بقاء السفارتين في كلّ من البلدين، وتعيين سفير جديد في سوريا في التشكيلات الأخيرة التي أنجزها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووافقت عليها الحكومة هو سعد زخيا مكان القائمة بالأعمال الحالية هناك فرح نبيه برّي.
فالزيارة «غير رسمية»، والحكومة لم تُرسل الوزراء الى دمشق في مهمة علنية أو سريّة لكي يجري الحديث عن فتح صفحة قديمة أو جديدة، ولهذا فإنّ كلّ ما أثير حولها لا يتعدّى المواقف النابعة من سياسة كلّ حزب. والمعلوم أنّه في لبنان، وتحديداً في مجلسي الوزراء والنوّاب انقسام حول بقاء الرئيس السوري بشّار الأسد أو رحيله عن السلطة. غير أنّ لبنان معني بالأزمة السورية، على ما أكّدت، ليس فقط من خلال مشاركة «حزب الله» في المعارك السورية (حتى من دون موافقة الحكومة على ذلك)، إنّما من خلال استضافته لمليون ونصف مليون نازح سوري، بعضهم مع النظام السوري الحالي، وبعضهم الآخر ضدّه. وعليه بالتالي حلّ مشكلته هذه التي باتت تفوق كلّ قدراته الذاتية وتُشكّل عبئاً كبيراً على كاهله وكاهل اللبنانيين كافة في أسرع وقت وبأي طريقة متاحة".