تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"فجر الجرود".. معركة المربّع الأخير هي الأشرس

Lebanon 24
21-08-2017 | 07:02
A-
A+
"فجر الجرود".. معركة المربّع الأخير هي الأشرس<br/>
"فجر الجرود".. معركة المربّع الأخير هي الأشرس<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تُشكّل عملية "فجر الجرود" قفزةً نوعية في دور الجيش اللبناني الذي أثبَت للعالم أنّه قادر على هزيمة "داعش" والإرهاب متى مُنح الغطاءَ السياسي الداخلي المطلوب. مع تقدّم الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع، والخطة التي وضَعها تسير بشكل صحيح على رغمِ المفاجآت التي حصلت في الميدان، لأنّ العدوّ الذي يواجهه الجيش ليس جيشاً نظامياً يَحترم أخلاقيات القتال، أو مجموعة مسلّحة، بل هو تنظيم "داعش" الذي سيدوّن التاريخ بأنّه التنظيم الإرهابي الأبرز في القرن الحادي والعشرين الذي أنسى العالمَ زعيمَ تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن وكلَّ "القاعدة"، نظراً لارتكاباته غير المسبوقة في حقّ الإنسانية. في وقت، كانت مصادر أعلنت مساء أمس الأحد "أنّ اليوم سيكون اليومَ الأخير للعملية، وستُعلَن نهاية المعركة، على أن تستمرّ عملية تنظيف المناطق المحرَّرة"، اكدت مصادر واسعة الإطلاع ان "عدم تحديدَ سقفٍ زمنيّ لانتهاء العملية"، مشيرةً إلى أنّها لن تنتهي اليوم أو غداً أو بعد فترة، وهذا رهنٌ بتطوّرِ مسار المعركة، وإنهاءِ "داعش"، ووفقاً لسير العمليات العسكرية في المرحلة الاخيرة التي تعتبر الاصعب نظراً الى أماكن محاصرة الإرهابيين وتجمعم. المربع الاخير ويُركّز الجيش حالياً، حسب المصادر، على معركة المربّع الأخير الذي يتحصّن فيه الإرهابيون في جرود رأس بعلبك والقاع والذي فرّو إليه، علماً أنّ الملاحظات الأوّلية بعد يومين على انطلاق المعركة تشير الى أنّ ضربات الجيش أفقدت "داعش" قدرته النارية والصاروخية، لكنّه في المقابل لا يُسقط من حساباته بأنّه يحتفظ ببعض الذخيرة للمرحلة الأخيرة من المواجهة، علماً أنّ الجيش يقيم حساباً لكلّ شيء، على رغم تقدّمِه السريع وتشتّتِ قسمٍ كبير من الإرهابيين واستسلامِهم. واكد مصدر عسكري ان الجيش امسك بخط التلال باستثناء تلال الكف وسيطر على ما يقارب الـ80كلم2، حيث تمكن من تقسيم وفصل منطقة سيطرة "داعش" الى مساحتين لا يتعدى مجموعها الـ40 كلم2، وتعد هذه المرحلة اساسية والاصعب لاحراز النصر على التنظيم عبر فصل قواته للإنقضاض عليها في المرحلة الثالثةوالاخيرة. غير ان المصدر العسكري اعتبر ان المرحلة الاخيرة ستشهد معارك ضارية لانه لن يكون للارهابيين سبيلاً للهرب. كما اشار المصدر العسكري الى ان الجيش عمل على نقل الدبابات والمدافع الى الجبهة وحصن المراكز المحررة، لكي يستعد للهجوم من خلال وحدات قتالية من الافواج الخاصة للقتال نظراً الى طبيعة الارض الصخرية التي ستستعمل الوسائل والاساليب النوعية التي ستفاجئ المراقبين والتي لغاية الآن لاقت اعجاباً من الدول الاجنبية كما لاقوا دعماً وتنويهاً لطريقة القتال والمهنية في سير مجريات عملية "فجر الجرود"، هذا ما اعلنته السفارة الاميركية في بيروت: "انها فخورة بدعم الجيش اللبناني باعتباره المدافع الوحيد عن لبنان وشريك في معركتنا ضد داعش." الى ذلك، ومع مواصلة وحدات الجيش استهداف ما تبقى من مراكز تنظيم داعش بالمدافع الثقيلة والطائرات، تقوم وحدات من الجيش فوج الهندسة تنظيف المناطق المحررة من الألغام والعبوات والاجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الالغام امام الوحدات الامامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية "فجر الجرود" وفق الخطة المرسومة من قيادة الجيش. استراتيجية القوى المسلحة أنّ استراتيجية قضمِ التلال حقّقت نتائجَها بشكل ملموس، إذ إنّ الجيش تقدّم بسرعة لافتة، لكن أيضاً بحكمة، وهذا ظهر من خلال انخفاض عدد الإصابات في صفوفه في اليوم الأوّل من العملية، لكنّ لجوء "داعش" إلى تفخيخ بعض الطرق والتلال الاستراتيجية ابطأ العملية، وقد سَقط للجيش شهداء في اليوم الثاني نتيجة انفجار لغم. لكنّ الجيش الذي خاض معركة نهر البارد في ظروف صعبة، باتت لديه الخبرة الكافية للتعامل مع تفخيخات الجماعات الإرهابية، حيث تُفكّك فرَق الهندسة في الجيش الألغامَ وتستكمل المعركة. وتقدم الجيش تحت غطاء مدفعي وناري كثيف، إذ إنّ المدفعية والطائرات دكّت مواقعَ "داعش" وتحصيناته، ما أمّن حركة القوات البرّية المهاجمة التي اكملت عملية السيطرة على التلال الإستراتيجية، وأنشأت مراكز جديدة متقدّمة جعلتها على تماس أكثر مع الإرهابيين. ورغم كل ما يقال عن ظروف هذه "المعركة الصعبة"، يمكن القول أن الأيام الأولى، أثبتت أن ضباط وجنود الجيش يخوضون المواجهة بجدارة مشهودة، ويتمتعون بكفاءة عالية، فضلاً عن تلك المعنويات العسكرية المرتفعة، والتي انتقل زخمها إلى اللبنانيين جميعاً، الذين هبّوا للوقوف صفاً واحداً مع جيشهم الوطني، في تحرير أرض الوطن من مخاطر الإرهاب. وهذه العملية النوعية والأكثر خطورة في تاريخ المؤسسة العسكرية، لاقت إلتفافًا لبنانيًا منقطع النظير وتأييدًا سياسياً، وإشادة اجنبية، وهذا ما يؤشّر إلى أن الجيش الذي باشر بتحرير الأرض يشكل نقطة إرتكاز وطني جامع يمكن إستثمارها في مجال إستعادة اللبنانيين ثقتهم بوطنهم من خلال ثقتهم بجيشهم، الذي يقدّم التضحيات الكبرى في سبيل الحفاظ على الإستقرار الداخلي وتحصين المؤسسات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك