لم تنجح الضغوط الإسرائيلية والأميركية في تعديل مهمّة "اليونيفيل" في مجلس الأمن الدولي لتصبح عدوّاً لـ"حزب الله" وأهالي الجنوب. تصدّت فرنسا للاقتراح الأميركي، ومعها دول أوروبية غربية معنية بأمن جنودها المشاركين في هذه القوات، وبالتقيّد بتطبيق القرار 1701، كما أقرّ عام 2006، وليس كما تريده إسرائيل بتحويل "اليونيفيل" إلى حرس لحدودها.
وقالت مصادر معنيّة لـ"الأخبار" إن موقف الحكومة اللبنانية والكتل السياسية هو "الرفض القاطع لأي تعديل في مهمّة اليونيفيل"، وهذا الموقف "نهائي مهما تعاظمت الضغوط الأميركية والإسرائيلية". وقالت المصادر إن "الولايات المتحدة تدرك جيّداً صعوبة إمرار هذا القانون الذي يحظى برفض دولي، روسي وصيني، مضافاً إلى الرفض الأوروبي".
واستبق الحديث عن تعديل مهمّة اليونيفيل في الجنوب، كلامٌ عن خفض مالي لهذه القوات، قد يؤثّر بعملها، مع ازدياد الضغط الأميركي لتخفيف الأعباء المالية عن عددٍ من برامج وقوات الأمم المتحدة العاملة في العالم. وعلمت "الأخبار" من مصادر دبلوماسية غربية، أن "خفض الكلفة لن ينعكس على قوات المشاة المنتشرة في الجنوب، والاتجاه هو لتخفيف الأعباء عن القوات البحرية، وربّما تُسحَب إحدى البوارج الحربية العاملة ضمن القوات الدولية مقابل الشاطئ اللبناني". وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها إن "الأميركيين يعرفون أن هناك استحالة لتعديل مهمة قوات اليونيفيل"، وأن "الدول الأوروبية لن تضع جنودها في خطر المواجهة مع حزب الله الذي يملك تعاطفاً كبيراً من أهالي الجنوب، وبالتالي ما يفعله الأميركيون فقط هو إظهار التعاطف مع نتانياهو ومحاولة تهدئته ليس أكثر".
(الأخبار)