الهدوء النسبي على جبهات القتال في عمليتي "فجر الجرود" و"ان عدتم عدنا"، هو هدوء ما قبل العاصفة النهائىة كما وصفته مصادر عسكرية لـ"الديار"، مؤكدة أن قرار الحسم لا رجوع عنه مهما كانت التضحيات، وأن الجيش اللبناني سيستكمل خلال الساعات المقبلة تطويق المسلحين بشكل كامل من الجهة الجنوبية لتلة قارة حليمة.
وحسب المعلومات العسكرية فإن الجيشين اللبناني والسوري و"حزب الله" سيطوقون مواقع المسلحين في مرطبيا وشعبة مرطبيا وتلة قارة حليمة الاستراتيجية خلال الساعات المقبلة وبالتالي قطع كل المنافذ امام "داعش" إن كان لبنانيا أو سوريا، وبعدها يتم تحديد ساعة الصفر اذا فشلت المفاوضات.
اما على الصعيد اللبناني وحسب المصادر العسكرية، لا مفاوضات مع "داعش"، لا مباشرة ولا غير مباشرة، وطالما ليس هناك معلومات عن الجنود المخطوفين، التفاوض مرفوض الذي يقتصر حاليا على "حزب الله" كما قال الامين العام السيد حسن نصرالله.
وحسب معلومات "الديار" فإن "المرحلة الرابعة ستكون الاصعب، والقتال سيكون مباشرا ومن مسافات قريبة وقد تكون مكلفة، وربما تحتاج لعمليات انزال جوي من قبل الجيش السوري و"حزب الله"، لكن المعركة ليست مستحيلة، والنصر محسوم بتكتيكات "معينة" واذا نجحت المفاوضات الذي يقودها "حزب الله" وغادر المسلحون الى مدينة الميادين السورية كما يطلبون يكون النصر تحقق بأقل الخسائر، وباتت الجرود اللبناينة السورية خالية من المسلحين وبأقل الخسائر البشرية، علما أن التفاوض سيكون ايضا على اسيرين لحزب الله وضابط ايراني اسرهم "داعش" في حرب البادية مع شرط الحصول على معلومات كاملة عن الجنود المخطوفين مع المغادرة بدون اي سلاح.
وفي المعلومات أن ابواب المفاوضات مفتوحة الان ويديرها "حزب الله"، ولكن المشكلة الاساسية في التفاوض تكمن في تشتت عناصر "داعش" في قارة حليمة، وباتوا بدون قيادة مع معلومات عن فرار قائدهم موفق الجربان (ابو السوس) الى سوريا، كما أن خطوط الاتصال غير متوافرة بينهم، ومنهكون ومحبطون بعد استسلام اكثر من 250 عنصرا على معبر الزمراني وفي القلمون الغربي بقيادة خالد العبد وابو براء.
كما تسود الخلافات بين المسلحين، فجماعات تريد الاستسلام وجماعات اخرى بينها 50 انتحارياً واجانب يريدون القتال حتى النهاية ويتحصنون بعائلاتهم، كما أن قرار قادة "داعش" في الرقة عدم الانسحاب والقتال لاشغال الجيش السوري و"حزب الله" بمعركة قارة حليمة واستنزافهم لمنع انتقالهم الى جبهة دير الزور والاطباق على داعش في معقله الرئيسي.
وفي المعلومات ان "حزب الله" يدرك كل هذه الامور جيدا والوقت ليست مفتوحا، والمهلة للمسلحين محدودة والجواب يريده سريعا وخلال ساعات محدودة، واذا لم يأت الرد كما هو مطلوب فأبواب جهنم ستفتح على المسلحين من كل الجهات والحسم العسكري سيبدأ وبتوقيت واحد وموحد، والنصر سيكون سريعا والمسلحون لا خيار لهم الا الاستسلام او الموت، وقد وضعت الخطط لجهة كيفية التقدم وتنسيق القصف الصاروخي كي لا تحصل اية اخطاء. كون العدو واحداً وفي ارض واحدة، والطيران السوري قادر على تدميرهم، في مناطق تواجدهم لبنانيا وسوريا.
وفي المعلومات أن القدرة القتالية لـ"داعش" تراجعت جدا، وهذا يدل على انسحابهم العشوائي، وخسارتهم كوادر اساسية خلال الاسبوع الاول من القتال، ورماياتهم الصاروخية محدودة وغير منظمة وتفوقهم الوحيد بالجغرافيا والتضاريس والقناصة. هذه العوامل يعرف الجيش السوري و"حزب الله" التعامل معها نتيجة خبرتهم في قتال الجرود فيما القصف المدفعي والصاروخي للجيش اللبناني دقيق جدا ويصيب الاهداف المحددة 100% وسيكون ذلك عاملا اساسياً بالانتصار اذا فشلت المفاوضات.
(الديار)