تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

هيلي من نيويورك إلى واشنطن.. هل تكون أول رئيسة؟

Lebanon 24
26-08-2017 | 02:24
A-
A+
هيلي من نيويورك إلى واشنطن.. هل تكون أول رئيسة؟
هيلي من نيويورك إلى واشنطن.. هل تكون أول رئيسة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين الهجوم على روسيا، ولعب كرة القدم مع اللاجئين، ومحادثاتها المباشرة على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن حقوق الإنسان، ظهرت نيكي هيلي مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن، كأبرز وجوه الإدارة الأميركية الحالية وأكثرها قبولًا. ولذلك كانت هيلي موضوع تحقيق مطول لموقع فوكس Vox الذي رشحها كرئيس للولايات المتحدة. اختار الرئيس ترامب هيلي في وقت مبكر، قبل اختيار ريكس تيلرسون وزيرًا للخارجية أو جيمس ماتيس وزيرًا للدفاع، ولا يزال اختياره لها مفاجئًا منذ ذلك الحين لإقدامها على سلوكات يترفّع الرئيس ترامب عن معظمها. انتُخِبت مرّتين لمنصب حاكم ولاية ساوث كارولاينا، وتتمتع بخبرة سياسية عالية بين نظرائها في الحزب الجمهوري. وكابنة لمهاجرين هنديين يبدو وجود هيلي نشازًا وسط إدارة تُدار من البيض بشكل أساسي. وتملك ذكاءً حادًا لا يمكن تجاهله عند المقارنة مع زملائها في الإدارة. كان أداء هيلي في شهورها السبعة الأولى على رأس البعثة الأميركية في الأمم المتحدة مذهلًا، خاصة أن الرئيس ترامب بنى حملته الانتخابية على قاعدة "أميركا أولًا" وأن على الولايات المتحدة تجنب التورط في صراعات غير ضرورية في أنحاء العالم وأن تركز على مصالحها القومية بدلًا من تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. إلا أن هيلي اتبعت سياسة معاكسة؛ من خطابها الحازم تجاه موسكو إلى دعوتها لتغيير النظام السوري، مبتعدةً عن مواقف ترامب ومناقضةً لها في قضايا رئيسية للسياسة الخارجية. ليصفها أحد أبرز صقور السياسيين الجمهوريين السيناتور لينزي غراهام بأنها تشبهه أكثر من ترامب. ربما تعكس مواقفها ما هو أكثر من الاختلافات في السياسة. ففي حين ينتاب عدد من الجمهوريين القلق بشأن إكمال ترامب سنواته الأربعة، ويسودهم جو من الخشية من تلطخ مسيرتهم المهنية في حال محاكمته أو إقالته، تبدو هيلي واحدة من قلة من المسؤولين في الإدارة قادرين على الاستمرار في السنوات الأربعة. أكثر من ذلك، شغلت هيلي المحللين والخبراء بالحديث عن قدرتها على الترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. تتمتع هيلي كذلك بعضوية لجنة المدراء، أعلى لجان مجلس الأمن القومي الأميركي. مما يعني أنها تملك صوتًا في أهم مجالس صنع القرار وتقديم المشورة للرئيس ترامب في أهم شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى جانب كبار مستشاري الأمن القومي ومسؤولي الحكومة في اللجنة. وقد صعّد دخول هيلي إلى لجنة المدراء في نيسان الماضي موقعها في الإدارة ومثّل نصرًا لفكر مؤسسة الحزب الجمهوري. أضيفت هيلي إلى المجموعة التي أُقصي منها كبير استراتيجيي البيت الأبيض السابق ستيف بانون. هيلي تواجه روسيا تركت هيلي بصمتها الفارقة على عدد من تحديات إدارة الرئيس ترامب، وأهمها روسيا. بدت السفيرة مستعدةً لتبني موقف وخطاب جمهوري متشدد تجاه التهديد الذي يمثله الكرملين. وفي جلسة الاستماع الخاصة بتعيينها، اتّهمت روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا. قالت هيلي: "لا أعتقد أن بإمكاننا أن نثق بالروس… لقد ارتكبوا دون شك فظائع مروعة". كانت نبرة السفيرة متناقضة مع خطاب وزير الخارجية تيلرسون الذي كان ألطف تجاه روسيا أثناء جلسة الاستماع الخاصة بتعيينه، حين رفض الإجابة على سؤال "هل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجرم حرب؟"، مع أنه قال صراحة إنه لن يؤيد أجندة ترامب لتحسين العلاقات مع روسيا. استمرت شدّة هيلي تجاه روسيا في مجلس الأمن وخارجه. فبعد استخدام الأسد أسلحة كيميائية ضد مدنيين سوريين في ربيع 2017، اتّهمت هيلي روسيا بتزعّم حملة التعتيم حول المجزرة الوحشية ووبّخت الروس على امتعاضهم من الموقف الدولي تجاهها. قالت هيلي إن الروس تدخلوا "بكل تأكيد" في الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2016، خلافًا لخطاب ترامب الذي يتجاهل المسألة وينفيها بعبارة "لا أحد يعرف". دعمت هيلي بحماس تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر في العلاقة المحتملة بين موظفي حملة ترامب الانتخابية وروسيا في أثناء الانتخابات، التحقيق الذي يصفه ترامب بمطاردة لأوهام. لعبة طويلة الأمد لم يكن خروج هيلي عن خط ترامب نتيجة قلة انضباطها أو عدم قدرتها على التعاون مع الآخرين، فقد كانت محبوبة وناجحة في منصبها كأول حاكمة امرأة ومن أقلية في عالم سياسات ولاية ساوث كارولاينا المُتقلّبة، ولم يكن كذلك بسبب مجموعة من القناعات العميقة تجاه السياسات الدولية، وخلافًا لمعظم السفراء الأمريكان لدى الأمم المتحدة تُعدّ هيلي مبتدئة في مشهد السياسة الخارجية وتتعلم مع استمرارها في العمل. لكن مواقفها الخارجة عن المألوف تبدو وكأنّها تمهد الطريق للمستقبل. عملت هيلي على بناء سمعة بين كبار شخصيات مؤسسة الحزب الجمهوري، سواء كانوا مانحين أو خبراء أو مُشرّعين مثل السيناتور لينزي غراهام، من خلال استعداد ثابت لاتخاذ مواقف مبدئية جريئة في إدارة تفضّل الولاء على كل شيء. يقول غوان: "إنها تفعل العجائب لسجلها الشخصي، وتبني قاعدة صلبة لكونها صوتًا جديًا لفكر السياسة الخارجية للتيار العام في الحزب الجمهوري… إنها تضع عينيها على أفق سياسي أكبر". فإذا كانت هيلي ترغب في الوصول إلى البيت الأبيض، أو على الأقل الإبقاء على هذا الاحتمال، فإن لديها مهمة صعبة. ينبغي أن تتصرف باستقلالية دون أن تبدو غير آبهة بالرئيس الذي يعتمد الولاء معيارًا أساسيًا. إنها بحاجة في هذه الحالة إلى عزل نفسها عن اتهامات الإذعان لروسيا، وفي الوقت نفسه أن لا تحطّ من قدر التزام الرئيس بتطوير العلاقات مع موسكو. كما عليها أن تنفذ أجندة ترامب "أميركا أولًا"، وتُمثّل في الوقت نفسه أفقًا عالميًا أكثر تقليديةً لنخب الحزب الجمهوري وخبرائه الذين سيكونون عقبةً في مستقبلها كمرشحة للبيت الأبيض. ولكن يبدو أن هيلي أجرت حسابات دقيقة استنتجت منها أن الوقوف في موقف معاكس لترامب أمر يستحق المخاطرة، أو على الأقل فيه مخاطرة أقل من أن تبدو امرأة طيّعة في إدارة يقود فيها ترامب إحدى أكثر الإدارات إثارة للجدل في التاريخ الحديث. (فورين بوليسي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك