تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أزمة ثقة تتهدّد «وحدة صنعاء»

Lebanon 24
27-08-2017 | 20:20
A-
A+
أزمة ثقة تتهدّد «وحدة صنعاء»
أزمة ثقة تتهدّد «وحدة صنعاء» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاش جنوب العاصمة اليمنية صنعاء ساعات «مُرعبة» في ظل اشتباكات «الأصدقاء» ليل السبت ــ الأحد، والتي دلت على أن الخطاب «المخفّف» للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من ميدان السبعين، لم يفلح في تهدئة مخاوف «أنصار الله»، كما أنذرت بأن أزمة الثقة باتت في مستوى تحتاج معه إلى أكثر من كلمات تطمين، بل إلى إجراءات عملية وضمانات تكفل عدم انفراط عقد الجبهة المناوئة لتحالف العدوان في المرحلة المقبلة، مع الإشارة إلى غياب الوساطة بين الطرفين، بعد محاولة نُسبت إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وشكّل الطرفان لجنة للتهدئة والتحقيق في اشتباكات السبت، التي أدت إلى مقتل عقيد في الحرس الرئاسي الموالي لصالح و3 من اللجان الشعبية التابعة لـ«أنصار الله». وتضم اللجنة نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن في حكومة الإنقاذ، اللواء جلال الرويشان، ووزير الداخلية اللواء محمد عبدالله القوسي، ورئيس جهاز الاستخبارات اللواء عبدالله يحيى الحاكم. وقد بوشر العمل، فتمت إزالة عدد من النقاط المستحدثة من قبل الطرفَين في منطقتي حدة والسبعين. لكن العمل ليس ميسراً تماماً، في ظل الحديث عن عقبات جدية. من عقبات التهدئة أنّ ثمة «رؤوساً حامية» ومتشددين داخل الفريقين أولى تلك العقبات أن ثمة «رؤوساً حامية» وتيارات متشددة داخل كل من الفريقين، وهي تعمل على تسعير النيران والقفز على الدعوات التصالحية التي يتصدر صفوفها رئيس «المجلس السياسي الأعلى» صالح الصماد، ورئيس مجلس النواب يحيى الراعي. هذه الأصوات يُخشى، إن استمر حضورها في ظل أزمة الثقة الناشبة، أن تتسبب في إيصال الخلافات إلى نقطة اللاعودة. أما ثانية العقبات المذكورة فتتمثل في تجليات القلق المتعاظم والمتبادل، حيث تتوجس «أنصار الله» من «مؤامرة انقلابية كان يُعدُّ لها»، وهو ما دفعها الى إحكام قبضتها على كل المنافذ الحيوية للعاصمة تحسباً لتطورات تَبغتُها دونما استعداد لها. وفي هذا الإطار، تتحدث مصادر من صنعاء عن قيام «أنصار الله»، الأسبوع الماضي، باستقدام مئات الأطقم العسكرية من صعدة وعمران لتطويق العاصمة من الجهات الشمالية والشرقية والغربية. أما في جانب حزب «المؤتمر»، فالمخاوف تتعزز من امتداد نفوذ «أنصار الله» إلى ذلك الجزء الجنوبي من العاصمة، حيث توجد القوات الموالية لصالح ومنازل أبنائه وأقاربه والامتداد القبلي المحسوب عليه. ولم تكن أحداث جولة المصباحي إلا تجلياً للخشية المتعاظمة لدى «المؤتمر» من احتمال كهذا. ووفق رواية مصادر مستقلة حول اشتباكات ليل السبت - الأحد، فإن موكب نجل صالح، صلاح علي عبدالله صالح، كان يتجه صوب نقطة أمنية استحدثتها «أنصار الله» جنوب العاصمة، في ما يبدو أنها محاولة اعتراض على نفاذ الحركة إلى منطقة هيمنة «الزعيم»، علماً بأنّ رواية «المؤتمر» تفيد بأن عناصر اللجان الشعبية رفضوا السماح لصلاح صالح وعدد من أولاد أعمامه ومرافقيه بالمرور «رغم إبرازهم بطاقاتهم العسكرية والأمنية»، في حين ذكرت «أنصار الله» أن موكب صلاح تجاهل وجود عناصر اللجان وحاول تخطّيهم، كذلك رفض مسلحوه إبراز بطاقاتهم، وحتى التعريف بأن نجل صالح داخل إحدى سياراته. وأضافت رواية الحركة أن رجال صالح هم الذين بادروا إلى إطلاق النار، «فتم الرد عليهم وقتل المقدم خالد الرضي». الحادثة تسبّبت في غليان تمظهر في تنظيم العشرات من محازبي «أنصار الله»، أمس، وقفة احتجاجية في جولة المصباحي بمنطقة حدة، للمطالبة بتسليم قتلة كل من إبراهيم علي أبو طالب، ويوسف أحمد البدوي، ومصطفى محمد المرتضى، رجال اللجنة الشعبية الذين سقطوا بنيران موكب صلاح صالح. أما على الضفة المقابلة، فقد سُجّلت تحركات قبلية احتجاجية، كون خالد الرضي، الذي قُتل برصاص «أنصار الله»، يُعدّ وجهاً بارزاً من وجوه قبيلة «حاشد» (وهذه عقبة كبيرة بحد ذاتها). وقد توافد العشرات من زعماء القبيلة إلى منزل الشيخ أحمد زيد الرضي، والد القتيل، للمطالبة بتسليم قتلته. ولعل أخطر ما في تلك التحركات هو بروز أصوات من «حاشد» تدعو إلى التخلي عن «أنصار الله» وحثّ أبناء القبيلة على الانسحاب من القتال إلى جانب الحركة. وفي ذلك مؤشر بالغ الوضوح إلى ما يمكن أن تذهب إليه الأمور في حال سفك مزيد من الدماء من الجانبين، ما يهدّد بحل وثاق التلاحم القبلي الذي تشدّه اليوم كلمة مواجهة العدوان. وإلى جانب تحركات «حاشد»، جاء بيان حزب «المؤتمر» الذي طالب بتسليم قتلة الرضي، الذي يشغل منصب نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في «المؤتمر»، الى جانب منصبه كعضو الأمانة العامة للحزب. ودعا البيان اللجنة المكلفة بالتحقيق في الحادث إلى القيام بعملها بـ«مهنية وحيادية ورفع نتائج التحقيق في أقرب وقت». وأكد أن «هذا الحادث وما نجم عنه لن يثني المؤتمر الشعبي العام عن الاستمرار في القيام بواجبه الوطني في مواجهة العدوان».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك