ورد في صحيفة "الديار" أنه بين زيارة الحريري الى واشنطن في 22 تموز الماضي ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيارته الى فرنسا يومي الخميس والجمعة المقبلين اختلافات ومتغيرات كثيرة حصلت على الساحة اللبنانية ستؤثر وتطبع الزيارة الى الإليزيه، فرئيس الحكومة قصد واشنطن في توقيت بالغ الحساسية تزامن مع بدء حزب الله عمليته العسكرية ضد الارهاب في جرود عرسال، فان زيارة فرنسا تأتي بعد انتهاء العملية العسكرية التي خاضها الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع وطرد فلول ارهابيي "داعش" من الأراضي اللبنانية والانتهاء من ظاهرة ارهاب "داعش" و"النصرة"، وإذا كان الحريري أحرج في الزيارة الأولى في تموز الماضي في توقيت عملية حزب الله والتباعد الذي ظهر بينه وبين الرئيس الأميركي بعدما هاجم الرئيس الأميركي حزب الله والنظام السوري فالتزم الصمت، فان رئيس الحكومة سيكون اكثر ارتياحاً وهو المزهو بالنصر الذي حققه الجيش في عملية فجر الجرود على الارهابيين، وسيكون اكثر ارتياحاً بحسب مصادر متابعة وهو يصافح الرئيس الفرنسي الذي يعرفه الحريري جيداً بعدما استقبله في حملته الرئاسية في بيت الوسط قائلاً له في ختام زيارته "وداعاً فخامة الرئيس".
بدون شك ثمة مفارقات كثيرة ايضاً بين الزيارتين، تضيف المصادر، فالحريري يسبق رئيس الجمهورية الى فرنسا بفارق ثلاثة او اربعة اسابيع حيث ان رئيس الجمهورية لم يقم بزيارة رسمية الى واشنطن بعد وتعتبر زيارة الرئيس الى باريس اول خطوة رئاسية تجاه بلد أجنبي، وإذا كان رئيس الحكومة اصطحب في زيارته الأميركية وفداً وزارياً واستشاريين، فانه اليوم يزور باريس بدون وزراء الحكومة مما يعطي طابعاً شخصياً وودية للزيارة وان كانت الملفات التي سيبحثها الحريري سياسية وساخنة تتعلق بالنزوح السوري وأعبائه على لبنان والدعم العسكري للجيش اللبناني.
وبحسب الاوساط المواكبة للزيارة فان رئيس الحكومة يزور فرنسا يومي الخميس والجمعة حيث سيلتقي رئيس الجمهورية ايمانويل ماكرون في الاليزية ونظيره رئيس الحكومة إدوار فيليب ووزراء الاقتصاد والدفاع والخارجية ورئيس مجلس الشيوخ، حيث ستشكل العملية العسكرية التي حققها الجيش بطرد "داعش" من اراضي لبنان والمساعدات العسكرية للجيش والقوى المسلحة اضافة الى النزوح السوري وأعبائه اللبنانية جوهر المباحثات التي يجريها رئيس الحكومة مع نظيره رئيس الحكومة والرئاسة الفرنسية، وبدون شك فان موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش بكامل تعقيداتها واستحالتها قد يعاد طرحها وفق الاوساط في لقاءات الحريري مع الجانب الفرنسي خصوصاً ان المشهد السياسي والعسكري في لبنان شهد تبدلاً كبيراً، فثمة اجماع وتوافق دولي على دور الجيش الكبير وبطولاته وانجازاته في دحر الارهاب، وثمة شبه تأكيد بأن ما يعطى للجيش لمحاربة الارهاب يتم استعماله في معاركه ضد الارهاب فقط، وان السلاح الذي وضعت دولاً اساسية معايير معينة قبل منحه للجيش والاجهزة الأمنية تأكد من قبل هذه الدول ان المؤسسة العسكرية تحافظ عليه وتستثمره في المعارك الكبرى حيث يجب.
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(ابتسام شديد - الديار)