اكدت اوساط مطلعة لـ"الديار"، أن زيارة السيد حسن نصرالله الى دمشق ليست "يتيمة" وقد سبقتها زيارات عديدة في السنوات والاشهر القليلة الماضية، وكانت دائما في اوقات ومواعيد واحداث حاسمة امنيا وسياسيا في المنطقة وسوريا، وكان الرئيس بشار الاسد في كل لقاء يثمن كثيرا وجود السيد نصرالله في دمشق لجهة تحمله عناء الزيارة وما تحمله من مخاطر امنية عليه، وكانت اغلبية النقاشات تحسم بقول الرئيس الاسد "ان مجيئك الى هنا وحده اكثر من كاف، وانت تعرف ان لديك "مونة" كبيرة، والشعب السوري مدين لك وللمقاومة بالكثير"...
وفي البعد الامني للزيارة تشير تلك الاوساط الى أن هذا الاعلان عن الزيارة، يشكل "رسالة" تحد امنية لكل "خصوم" حزب الله وفي مقدمتهم اسرائيل، التي بدأت اجهزتها الامنية مساء امس في تحليل كلام السيد نصرالله، وهي حكما ستجري مراجعة شاملة لكل اجراءاتها بعد فشلها في رصد زيارة مماثلة، ولو علمت بها كانت ستكون حريصة على تسريبها الى الاعلام الاسرائيلي لتوجيه "رسالة" "قاسية" لحزب الله، كانت كفيلة بتحقيق "انتصار معنوي" يعوض احتمال غياب القدرة على تحمل "عبء" وتداعيات محاولة اغتيال السيد نصرالله... وفي المقابل يؤشر الاعلان عن الزيارة الى تحسن كبير في المناخ الامني في سوريا ويعزز الثقة باستعادة الدولة السورية لجزء كبير من "حصانتها" الامنية...
(الديار)