تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

موت الديبلوماسيين الروس.. سرٌّ لم يعد سرّاً!

Lebanon 24
01-09-2017 | 04:46
A-
A+
موت الديبلوماسيين الروس.. سرٌّ لم يعد سرّاً!
موت الديبلوماسيين الروس.. سرٌّ لم يعد سرّاً! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تساءلت مجلة "أتلنتيكو" الفرنسية في تحقيق لها أنه في حال كان موت أندريه كارلوف، السفير الروسي في تركيا، في 19 كانون الأول 2016 على يد إسلامي مندفع، كان في ما مضى موظفا في شرطة أنقرة، أمرا يمكن تفهمه وإيجاد مبررات له، حيث أن مقتله يعد انتقاما من العمليات العسكرية التي تقودها روسيا في سوريا، وخاصة في حلب، إلا أن الأمر ليس سيان بالنسبة إلى العديد من زملائه الذين يشغلون مناصب في صلب الإدارة الروسية، وعلى وجه التحديد في وزارة الشؤون الخارجية. وقالت المجلة إن الإعلام الغربي المعادي لبوتين يرى أن جهاز الأمن الفيدرالي، الذي يعمل على مكافحة التجسس ضد روسيا، والذي غالبا ما يتدخل بهدف إزاحة أي عنصر قد يزعج سيد الكرملين، يواجه تحديا في مواجهة حرب الظل التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بغية كبح جماح موسكو. وفي الأثناء، سبق وأن عثر على جثة بيتر بولشيكوف، المسؤول السابق في قسم بلدان أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية الروسية، مقتولا بسلاح ناري في 19 من كانون الأول سنة 2016 في شقته بموسكو. وعدّت المجلة حالات الوفاة مشيرة إلى أنه في 9 من كانون الثاني 2017، عثر على أندريه مالانين، القنصل الروسي في اليونان، ميتا في دورة المياه بشقته. وفي الأثناء، لا تزال ظروف موته يشوبها الغموض. ففي الواقع، لا يمكن ربط الجريمة بعملية اقتحام نظرا إلى غياب أي إشارة على الدخول عنوة لشقة. فضلا عن ذلك، يعتبر جميع سكان الشارع الذي يقطن فيه من الدبلوماسيين، أي أنه خاضع لحراسة الشرطة على الدوام. وفي هذا الصدد، يتمحور المشكل فيما يتعلق بالوظائف الدبلوماسية في الخارج، أنها تتمتع في الغالب بالحصانة. ومن هذا المنطلق، تعمد السلطات المحلية إلى كتمان وقائع الحادثة، لتنتهي قصة مقتل القنصل دون جواب شافي. وفي 27 من شباط 2017، مات السفير الروسي ألكسندر كاداكين في الهند، بعد صراع مع المرض. وعلى غرار بقية الحوادث، طغى الغموض على حيثيات موته، وذلك بتعلة الحفاظ على السر الدبلوماسي. في أعقاب ذلك، وفي 20 من شباط 2017، انهار السفير الروسي فيتالي تشوركين، لدى الأمم المتحدة، الذي عرف بتميزه، على مكتبه في نيويورك، ليفارق الحياة بعدما تم نقله إلى المستشفى. ومما لا شك فيه أن هذه الشخصية المقربة من فلاديمير بوتين، التي كان من المرجح أنها ستخلف سيرغي لافروف في قيادة وزارة الخارجية، لم تقتل حتما على يد الإدارة الروسية لأنها في أشد الحاجة إلى خدماته. وقد عرف عن كاداكين مواقفه المناصرة للكرملين على الدوام. في آخر مسلسل الوفيات، تطرقت المجلة إلى موت السفير الروسي في السودان، ميرغاياس شيرينسكي، الذي عثر عليه جثة هامدة في المسبح في مكان إقامته. لن نستثني من كل الحالات السابقة، إلا حالتين يلفهما الغموض، في حين تبدو باقي الوفيات طبيعية. ففي الحقيقة، مات أغلبهم في الستينات من عمرهم، ويعزى ذلك إلى أن أمل حياة بالنسبة للذكور في روسيا كان حتى سنة 2014 لا يتجاوز سقف 64.37 سنة، مقابل 73.09 سنة في الصين و73.09 في الهند. ويعد السبب وراء ذلك بسيط جدا، ألا وهو نسبة الكحول التي يتعاطاها الروس، حيث تعتبر النسبة الأعلى في العالم، علما وأن السلك الدبلوماسي لا يخلو من الترف والرفاهية. ورأت أن أبرز عمليات الاغتيال التي أثارت اهتمام السلطات الغربية ووسائل الإعلام، تبقى الحادثة التي وقعت في سنة 2006، حيث لقي ألكساندر ليتفينينكو، العميل الروسي السابق، الذي أصبح من أبرز معارضي فلاديمير بوتين، حتفه إثر عملية تسمم. أعقب ذلك حادثة وفاة ألكساندر بيريبيليشني، الذي هاجر في سنة 2010، إلى المملكة المتحدة، أثناء قيامه بنزهة. في سنة 2013، توفي بوريس بيريزوفسكي الذي عثر عليه مختنقا في دورة مياه منزله في باركشير. واستنتجت بأن هناك طرقا أخرى لتصفية الأعداء غير تناول كمية كبيرة من الكحول، خاصة مع ارتفاع معدل الجريمة المنظمة (المافيا الحمراء أو ما يعرف ببراتفا) في روسيا. فقد كانت حاضرة بقوة حتى في فترة الاتحاد السوفياتي، وعلاقاتها في صلب المجتمع المدني معلومة لدى الجميع. فقد اقتحمت الجريمة المنظمة كل دواليب الاقتصاد الروسي لتزدهر بفضله وتتمكن من جني ثماره. وفي الأثناء، من بين أبرز سمات الجريمة المنظمة، العنف الشديد، والسرقة في إطار القانون، التي عادة ما تنتهي بتبعات كارثية. من هذا المنطلق، وجد العديد من موظفي الاستخبارات السابقين ضالتهم في هذا المجال لما يتمتعوا به من "موهبة تقنية" في ممارسة العنف. وجاء في التقرير أنه لا يمكن الجزم بعدم صلة الكرملين بالجريمة المنظمة، والتي لا مناص منها لأنها منتشرة في كل مكان. ومن المثير للاهتمام أن البعض من المنتسبين لحكم الأقلية لديهم علاقات مشبوهة. عموما، قد يحمل المستقبل في طياته إجابات لهذه التساؤلات. ولكن الحرب التي تدور رحاها في كنف السرية ستستمر، نظرا لأنها تتيح للمسؤولين السياسيين في كل دول العالم توظيف آليات غير مشروعة محليا ودوليا. وختمت المجلة تقريرها أن التضليل الإعلامي على العموم يعتبر العامل الأكثر نجاعة في القضاء على المخالفين ليس في موسكو فحسب، معتبرة أن الأميركيين يعدّون سادة العالم في ما يتعلق بهذه المسألة. من هذا المنطلق، يمكن القول إنهم "لم يكذبوا" حيال امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، الأمر الذي سمح لهم بغزو البلاد في سنة 2003. هم في الواقع، كانوا موقنين ومصدقين لحقيقة ما قالوه. وبالتالي، يعتبر هذا الأمر الأخطر على الإطلاق في خضم الدولة، حيث يأبى السياسيون في السلطة أن يصغوا إلا لما يريدون. (مجلة أتلنتيكو الفرنسية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
19:22 | 2026-09-30 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك