تحت عنوان "ما الجديد في أسدستان؟"، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالاً تحليليًا عن الوضع في سوريا، وعن مخاوف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التوسّع الإيراني في المنطقة.
ورأت الصحيفة أنّ الوضع في سوريا معقّد أكثر ممّا يصفه نتنياهو، والمحور الذي ستتركّز عليه كلمة نتنياهو في الأمم المتحدة هذا العام هو إيران. وبدلاً من الحديث عن برنامجها النووي، سيتحدّث عن إستيلائها على سوريا، بحسب ما قالت الصحيفة.
ولفتت الى أنّ ما يقلق إسرائيل هو أنّ الإيرانيين على الحدود، في البحر، كما أنّهم يقيمون معبرًا من طهران الى بيروت، وإسرئيل ستواجه تدميرًا. وحذّرت الصحيفة من أنّ "الهولوكوست" الجديدة قادمة.
التغييرات في سوريا وفقًا لمصادر غير سياسية نقلت عنها الصحيفة، أقلّ مأساوية. ووصفت المنطقة التي يسيطر عليها النظام السوري بـ"أسدستان"، ولفتت الى أنّ المنطقة التي يسيطر عليها الرئيس السوري بشار الأسد وداعميه تكبر، وستستمر بالتوسّع. ولكن هناك شكوك بأنّ سوريا ستستقرّ في المستقبل القريب، ويبدو أنّه لا يوجد حلّ دائم بل مؤقت.
وقالت الصحيفة إنّ الوضع على الأرض لا يدلّ على السيطرة الإيرانية، بل بالعكس، فسوريا تخفض عدد الإيرانيين على الأرض وتواجدهم في ساحات النزاع. فمعظم الذين جنّدتهم إيران من باكستان، أفغانستان والعراق يقاتلون في منطقة إدلب، في شمال سوريا، على بعد مئات الكيلومترات عن مرتفعات الجولان.
وكشفت الصحيفة أنّ إسرائيل تسعى إلى إتفاق في سوريا، من أبرز بنوده إخلاء جميع القوى الأجنبية من البلاد. وهذا ما قاله نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إجتماعهما الأخير في سوتشي، وقد وافق بوتين لأنّ ذلك يخدم مصالحه، على أن يسحب قواته من سوريا ويحافظ على القاعدة الروسية في طرطوس.
لكنّ أي إتفاق على إخراج جميع القوى من سوريا، سيضع الإيرانيين أمام عدد من الإحتمالات، والقيادة الإيرانية تناقش بما ستفعله بهذه الحالة، بحسب الصحيفة التي أشارت الى أنّ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وقائد القوات الإيرانية في سوريا، الجنرال قاسم سليماني يريد إستمرار التأثير من إيران الى البحر. ويوجد خطط لكنّها تحتاج عددًا من القوى، الكثير من المال، كذلك فالإستقرار في العراق يعود بالفائدة على إيران.
أمّا الرئيس حسن روحاني فلديه نظرة مختلفة، فسوريا ليست في أعلى قائمة أولوياته الآن، وهو يريد التركيز على الإقتصاد الإيراني.
ولفتت الصحيفة الى أنّه لا يوجد معمل صواريخ في لبنان، بل أفكار لخطط ومشاريع، كذلك لا نيّة لدى إسرائيل بإقامة منطقة تسيطر عليها داخل سوريا، مثلما فعلت في لبنان حتى العام 2000.
(يديعوت أحرونوت - لبنان 24)