في خضم الأزمة في كوريا الشمالية، كشفت صحيفة "نيكاي آسيان ريفيو" عن خطّة إقتصاديّة للصين التي تعدّ أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، من أجل مواجهة التهديدات الأميركية وتلويح الرئيس دونالد ترامب بالعقوبات.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ الصين تتحضّر لإطلاق عقود آجلة للنفط بعملتها المحليّة "اليوان"، القابلة للتحويل إلى ذهب، ما يؤدّي إلى خلق أهم مؤشر نفطي آسيوي، والسماح للمصدّرين بتجاوز المعايير المفروضة من الدولار الأميركي، عبر التمكّن من التداول باليوان في عقود النفط الخام. وستكون العقود الآجلة الأولى في الصين المفتوحة على الإستثمارات الأجنبية، وشركات النفط العالمية.
وأوضحت الصحيفة أنّ التحايل في التجارة على الدولار الأميركي قد يسمح لمصدّري النفط مثل روسيا وإيران، بتجاوز العقوبات الأميركية والتعامل باليوان في عقود النفط الخام.
ولجعل العقود باليوان أكثر جذبًا للمصدّرين، تخطّط الصين لجعل اليوان، عملة قابلة للتحوّل إلى ذهب في بورصة هونغ كونغ وشنغهاي. ولفتت الصحيفة إلى العقود الآجلة في بورصة شنغهاي اختبرت 4 محاولات خلال شهر آب لإقامة عقود بالعملة المحليّة لا بالدولار، على أن تُطلق رسميًا في نهاية العام الحالي.
لوك غرومان، مؤسّس شركة أبحاث إقتصادية في الولايات المتحدة الأميركية، قال في حديثٍ للصحيفة: "إنّ قواعد لعبة النفط العالمية بدأت تتغيّر بشكلٍ هائل". وأضاف: "الدول لن تعود مكبّلة بالدولار، وأصبح أمامنا عالم متعدّد الأقطاب".
وأوضح أنّ تسعيرة الصين للأصول باليوان، إلى جانب خطّة بورصة هونغ كونغ لبيع عقود الذهب بسعر العملة الصينية، سيخلق نظامًا يتيح للدول بتجنّب النظام المصرفي الأميركي.
(eurasiareview - لبنان 24)