إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس نجيب ميقاتي في الديمان ظهر اليوم وعقد معه خلوة تناولت الأوضاع الراهنة.
ثم شارك في جانب من اللقاء الوزيران السابقان نقولا نحاس ووليد الداعوق والدكتور خلدون الشريف والنائب البطريركي العام المطران جوزيف نفاع ورئيس مجمع التربية الكاثوليكية في الفاتيكان المونسنيور جوزيف فرسالدي.
بعد اللقاء أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي:
عقدت لقاء شاملا مع صاحب الغبطة تطرقنا خلاله الى كل المواضيع المستجدة على الساحة اللبنانية. اليوم هموم الناس كثيرة منها موضوع الغلاء وتكاليف بداية العام الدراسي والاقساط المدرسية وقضية النفايات والفساد والهدر، كل هذه المواضيع تطرقنا اليها وكانت وجهات النظر بيني وبين صاحب الغبطة متفقة على وجوب أن تقوم الدولة بواجبها كاملا في خدمة المواطن.
صحيح أن الهموم السياسية الكبيرة طاغية هذه الأيام، ولكن الأمور اليومية خاصة المتعلقة بهموم المواطن يجب أن تأخذ حيزًا أكبر من العمل الحكومي.
خلال اللقاء أيضًا عبرنا عن تأييدنا الكامل للجيش اللبناني والتضحيات التي يبذلها على كل الاراضي اللبنانية. وقلت لغبطته أنّ الحرب الأهلية تكون عادة بالمعارك والمواجهات المسلحة ولكن لها وجه آخر وهو شحن النفوس، وأننا نلاحظ اليوم ان بعض النفوس معبأة بين مختلف الطوائف مما يقتضي من رؤساء الطوائف الروحية ورجال الدين العمل على جمع الشمل أكثر فأكثر.
وأضاف: خلال اللقاء أيضا تطرقت الى أهمية صدور موقف واحد مما يحدث في ميانمار والصمت الدولي الكامل من عملية التهجير القسري التي تحصل هناك.
وردًا على سؤال قال: تحدثنا أيضا مع صاحب الغبطة في موضوع الجيش والتضحيات التي يبذلها وأكدنا وقوفنا الى جانبه في كل الظروف، وإنني على ثقة أن الجيش لم يقصر في القيام بدوره بل كان دائما الى جانب أهله، وهو لا يتحمل أي مسؤولية مباشرة، لأن الدستور نصّ على أنّ السلطة الاجرائية مناطة بمجلس الوزراء والقوات المسلحة تخضع لإشراف وامرة مجلس الوزراء الذي يتمتع بثقة مجلس النواب. أما في ما يتعلق بالكلام عن تحقيق في الأحداث التي حصلت، فإنّ التحقيق يجب أن يأخذ مجراه الكامل ولا يقتصر على ما حدث في عرسال، لا بل أنا اطالب أيضًا بالتحقيق في ما حدث من معارك وجولات عنف في مدينتي طرابلس خلال الأعوام 2011 و2012 و2013 وأن يكون تحقيقًا عسكريًا وسياسيًا لتحديد المسؤوليات عن هذه الأحداث.