أكّد محلل الشؤون الإسرائيلية في موقع "المونيتور" بين كاسبيت أنّ التغيرات التي شهدها الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة بما فيها الحرب في سوريا وبروز تنظيم "داعش" و"سقوط الرئيس السوري بشار الأسد المتوقع" والعنف في العراق أثّرت في مفهوم إسرائيل حول "الأمن القومي"، كاشفاً أنّه بات لدى المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين رؤية جديدة تتعلّق بالحرب السورية.
ونقل كاسبيت عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله الأسبوع الفائت: "آن الأوان لنقر بأنّه ربما كانت تقييماتنا كلها مغلوطة. ساد توافق خلال السنوات الخمسة الفائتة بأنّ سوريا لن تعود إلى حالتها السابقة"، وتابع المصدر: "سوريا تعود، بات هذا واضحاً"، متوقعاً الإعلان عن الأسد الفائز الأخير من دون منازع في هذه الحرب وأن تكون "الطريق نحو إعادة بناء سوريا وإعمارها قصيرة".
كاسبيت الذي شدّد على أنّه يصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأحداث في الشرق الأوسط وذكّر بتصريح رئيس الوزراء إيهود باراك في كانون الثاني من العام 2012 بأنّ مصير الأسد محتم وبأنّ النظام السوري سينهار في غضون أسابيع، رجح أن يستمر القتال لسنوات طويلة من دون أن يسفر عن فوز أي طرف.
بدوره، قال مصدر أمني آخر: "من الآمن الافتراض بأنّ الإيرانيين سيتثمرون في إعادة تشكيل الجيش السوري، حيث سنعود إلى التعامل مع الفرقة الرابعة أو الفيلق الخامس أو القوات الرئاسية المختلفة التي كانت في الخدمة في العقود التي سبقت الحرب".
في هذا الإطار، أكّد كاسبيت أنّ المحللين العسكريين والاستخباراتيين الإسرائيليين يندمون على الفرص على فوتوها ومنها تسديد ضربة قاصمة ونهائية للأسد خلال اللحظات الحاسمة وذلك عندما كانت تدور المعارك في محيط القصر الرئاسي أو إنشاء شريط أمني في الأراضي المقابلة للجولان المحتل، مرجحاً بروز سوريا جديدة أخطر بكثير من تلك التي سبقتها عند انتهاء الحرب.
من ناحيته، أكّد المصدر الأمني الإسرائيلي الأخير أنّ سوريا ستتصل هذه المرة بالعراق وبإيران، المتصليْن بالأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في لبنان".
وعليه، خلص كاسبيت إلى أنّ خيار انتهاك الهدوء السائد على الحدود الإسرائيلية يقع بين يدي إيران.
(ترجمة "لبنان 24" - Al-Monitor)