"أول شيء أود معرفته عند دخولي البيت الأبيض، ما هو سر المنطقة 51، الذي تخفيه الولايات المتحدة دوما"، كانت تلك كلمات مأثورة على لسان رئيس الولايات المتحدة السابق، باراك أوباما، في إحدى المناظرات الانتخابية.
وعندما وصل أوباما إلى البيت الأبيض، رفض الإفصاح في أكثر من حوار صحافي عن سر "المنطقة 51"، ورد ضاحكا فقط عند سؤاله، فهل حقا تحتوي تلك المنطقة السرية الموجودة جنوبي ولاية "نيفادا" الأميركية على "كائنات فضائية".
حسب تقرير موسع نشرته وكالة سبوتنيك، تقع "المنطقة 51" في الجزء الجنوبي من ولاية "نيفادا" غربي الولايات المتحدة، وتشير تقارير عديدة إلى أنه يقع في منتصفها مطار عسكري سري لاختبار طائرات التجسس، ولكن لا تزال الولايات المتحدة تنفي وجود تلك المنطقة ويتكتم مسؤولوها لسنوات عديدة عند الإجابة حول طبيعتها، وسبب منع أي أحد من الاقتراب منها.
تشير مجلة "مترو" الأميركية إلى أن هناك عددا كبيرا من الأسماء "التمويهية" المستعارة لتلك المنطقة من بينها "جروم ليك"، وهو اسم البحيرة، التي توجد عليها تلك المنطقة، بعد جفاف مياهها. ومن بين الأسماء المستعارة، التي أطلقت عليها اسم "برادايز رانش"، أو "مزرعة الجنة"، واسم "ووتر تاون"، وأخيرا اسم "دريم لاند".
وتوضح تقارير منشورة في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الاستخدام الأول لتلك المنطقة كان عام 1941، حيث تم استخدامها كمنطقة جوية تدريبية.
وبدأت الأساطير الممزوجة بالحقائق تظهر على السطح بصورة كبيرة، فيما يخص "المنطقة 51"، بعد أن تداولت مواقع إخبارية عديدة أنباء تفيد أن تلك المنطقة "مهبط للكائنات الفضائية. وتداولت مواقع وقنوات عالمية عديدة صورا وفيديوهات لطائرات من نوع غريب تحلق في تلك المنطقة، واستخدمها البعض للتأكيد على وجود كائنات فضائية في تلك المنطقة. لكن تقارير أخرى أشارت إلى أن تلك الطائرات، ما هي إلا طائرات اختبارية تختبرها الولايات المتحدة في تلك المنطقة العسكرية السرية.
وما زاد من حدة الغموض هو إصرار الإدارات الأميركية المتلاحقة، على المحافظة على غموض "المنطقة 51"، وعدم كشفهم عن طبيعة الأعمال التي تقام فيها بأي حال من الأحوال. ومن بين ما جرى تداوله أيضا عن "المنطقة 51"، أن الولايات المتحدة، تخفي كافة المعلومات عنها، بسبب تعرض العمال فيها للتسمم في فترات السبعينيات والثمانينيات، بسبب وقود الطائرات السرية التي يتم اختبارها.
وقالت صحيفة "دايلي إكسبريس" البريطانية إنه تم إجبار العمال على الذهاب إلى الخنادق، بعد أن تعرضت أجهزة الحواسب الآلية لحريق ضخم، ولم تعط الحكومة الأميركية للعمال أي وسائل حماية إلا ما يحمي نصفهم الأسفل فقط، ما خلق منهم كائنات مشوهة، تحاول الولايات المتحدة إخفاءهم عن أعين الصحافة والإعلام.
كما اعتمدت أيضا الولايات المتحدة تقنيات تمنع وصول إشارات الراديو أو التلفزيون أو الهواتف النقالة إلى تلك المنطقة لزيادة حالة "السرية والكتمان" حولها.
ونقلت مجلة "تايم" الأميركية قصة مشابهة، وأشارت إلى أن العمال أصيبوا بتشوهات، نتيجة اختبارات نووية كانت تجري في تلك المنطقة.
ونشرت تقارير أخرى في صحيفة "دايلي ميل" البريطانية تتحدث عن إخفاء الولايات المتحدة "المنطقة 51"، بسبب وجود طائرات تجسس سرية هي الأسرع في العالم، تحاول أميركا إخفاء أي معلومات عنها. وقالت الصحيفة البريطانية إن الولايات المتحدة تمتلك في تلك المنطقة طائرات تجسس من نوع " A-12 OXCART"، هي الأسرع في العالم، حيث تطير بسرعة 22 ألف ميل في الساعة، وتتحرك بنوع خاص من الوقود.
ورغم اعتراف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه" بوجود تلك المنطقة في آب2013، فإنها رفضت الإفصاح عن المهام السرية أو سبب فرض حالة السرية عليها.
(مصراوي - وكالات)