تساءل الخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل عن سبب امتناع سوريا عن الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منشأة تابعة لمركز البحوث العلمية في جمرايا الخميس الفائت بالقرب من مصياف في ريف حماة الغربي، مستبعداً اشتعال مواجهة بين دمشق وحلفائها من جهة وتل أبيب من جهة ثانية في الوقت الحاضر.
في التقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، زعم هرئيل أنّ المنشأة تُستخدم لإنتاج الصواريخ، لافتاً إلى أنّ كلاً من "حزب الله" وروسيا وإيران، التي تدير مشروعاً فيها يهدف إلى زيادة صواريخ الحزب دقةً، توخى الحذر عند التعليق على الخبر.
في السياق نفسه، وصف هرئيل توقيت الغارة بالحساس، وذلك لأنّها أعقبت إعلاناً عن وقف جزئي لإطلاق النار في سوريا برعاية روسية في تموز الفائت، وإحجام موسكو وواشنطن عن أخذ احتجاج تل أبيب على الاتفاق لأنّه لا يحول دون إبقاء "القوات الإيرانية" بعيدة عن سوريا.
كما شدّد هرئيل على أنّ غارة يوم الخميس تختلف عن سابقاتها التي استهدفت شحنات أسلحة متجهة إلى "حزب الله" أو مخازن ذخيرة تابعة له، مشيراً إلى أنّ الموقع الذي قُصف هذه المرة عبارة عن منشأة كبيرة ودائمة وتابعة للحكومة السورية.
عن الأسباب التي تجعل من توقيت الرد السوري على الغارة غير مناسب، تحدّث هرئيل عن الفوز المهم الذي حققه الجيش السوري الأسبوع الفائت باستعادة السيطرة على دير الزور من "داعش"، لافتاً إلى أنّ الرد العسكري قد يتسبب بمشاكل للأطراف التي تدعم "حزب الله"، ومحذراً من أنّ الرد قد يُترجم على ساحة أكبر وقد يتخذ شكلاً غير مباشر مثل زيادة التنسيق الروسي-الإيراني.
إلى ذلك، تطرّق هرئيل إلى المناورة الأضخم منذ 19 عاماً التي يجريها الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية، مشيراً إلى أنّها ستنتقل من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، ومرجحاً أخذ سوريا و"حزب الله" حالة تأهب الجيش الإسرائيلي القصوى بالاعتبار إذا ما أرادا الرد على الغارة.
في ختام التقرير، ذكّر هرئيل بتصريح وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون الذي قال إنّه لا يعلم من استهدف المنشأة السورية، مؤكداً أنّه أسدى خدمة ممتازة لإسرائيل.
(ترجمة "لبنان 24" - Haaretz)