بدأت روسيا مناورات عسكرية واسعة مشتركة مع بيلاروسيا على تخوم الخاصرة الشرقية للاتحاد الأوروبي في استعراض للقوة يثير قلق أعضاء حلف شمال الأطلسي.
والمناورات التي اطلق عليها اسم "زاباد 2017" (أي غرب 2017) تستمر حتى 20 ايلول وتجري على اراضي الحليف الأقرب لموسكو، بيلاروسيا، في جيب كالينينغراد ومنطقتي بسكوف ولينينغراد.
وتشير موسكو إلى أن 12 الفا و700 جندي و70 طائرة و250 دبابة و10 سفن حربية يشاركون في التدريبات حيث يقومون باختبار قوتهم النارية ضد عدو افتراضي قرب الحدود مع بولندا ودول البلطيق.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان انطلاق المناورات التي أصرت انها "دفاعية بحتة وغير موجهة ضد اي دولة او مجموعة دول".
ولكن حلف شمال الاطلسي يشير إلى أن روسيا أبقت خططها سرية ولم تعلن على ما يبدو حقيقة حجم المناورات التي تقول بعض دول الحلف الشرقية انها قد تشمل أكثر من 100 الف جندي.
وتأتي المناورات مع بلوغ التوتر بين روسيا والحلف الاطلسي أوجه منذ الحرب الباردة على خلفية تدخل الكرملين في اوكرانيا وتعزيز الحلف بقيادة الولايات المتحدة قواته في اوروبا الشرقية.
وقللت موسكو من أهمية المخاوف إزاء التدريبات، وهي الاخيرة ضمن سلسلة من المناورات السنوية التي تنظمها الدولة شاسعة المساحة، معتبرة ان ما يغذيها مجرد "خرافة تتعلق بما يسمى التهديد الروسي".
لكن بالنسبة لدول الحلف الاطلسي، وخصوصا القلقة منها مثل بولندا ودول البلطيق التي خرجت من قبضة موسكو قبل 25 عاما، فإن تلك التطمينات لم تهدئ الشكوك.
وقال الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ في مقابلة أجرتها معه وكالة "ريا نوفوستي" الروسية ونٌشرت الخميس "لقد رأينا في السابق كيف استخدمت التدريبات العسكرية كغطاء للقيام بأعمال عدائية ضد الجيران".
وأضاف "لا نرى تهديدا وشيكا لأي عضو في حلف الأطلسي. ولكن الطريقة المثلى لتخفف روسيا التوترات وتجنب وقوع سوء فهم أو أمور غير محسوبة، هي عبر الالتزام بالشفافية".
(روسيا اليوم - أ.ف.ب)