رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أنّ الغارة الإسرائيلية على منشأة عسكرية في مصياف السورية يجب أن تشكّل صرخة يقظة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولفتت الصحيفة في تقريرها الى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إنّه سيلتقي "صديقه" دونالد ترامب في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، "لكنّ المشاعر الدافئة قد لا تكون مخلصة"، بحسب تعبير الصحيفة.
وقالت إنّ القادة الإسرائيليين مضطربون في الآونة الأخيرة بسبب "تهديد ايران المتصاعد في سوريا وممانعة إدارة ترامب من القيام بأي تصرف تجاه هذا الموضوع".
الفجوة ما بين واشنطن وتل أبيب ظهرت واضحة في يوم واحد، ففيما أغارت إسرائيل على منشأة في سوريا، قال ترامب في مؤتمر صحافي "لدينا القليل للقيام به في سوريا غير قتال داعش".
من وجهة نظر نتنياهو، هذه هي المشكلة. فقد تحدث خلال الأسابيع الأخيرة ضد خطوات ايران لتحويل سوريا الى قاعدة عسكريّة، وبناء مواقع لتصنيع صواريخ موجّهة يمكن استخدامها لاحقًا ضد إسرائيل، كذلك رفض محاولاتها تأمين ممر من سوريا الى لبنان.
وذكّرت الصحيفة بما قالته اسرائيل عن إستهدافها قوافل حزب الله بحوالى 100 غارة خلال خمس سنوات. وقالت إنّه بالتوسّع في سوريا، إيران صعّدت التهديد الأكبر الذي تخشاه إسرائيل، ومنذ حرب تموز 2006 إيران زوّدت الحزب بـ150 ألف صاروخ، كذلك قد تنشب حرب في جبهة الجولان، بما يُمكن أن يكون صراع مباشر بين إسرائيل وإيران.
وأوضحت الصحيفة أنّ ترامب تأخّر في الإعتراف بأنّ الولايات المتحدة لها مصالح حيوية في سوريا، عدا عن القضاء على "داعش"، مع أنّها لا تتوافق مع المصالح الروسية، حيثُ تنسّق موسكو مع إيران. كما أنّ الصحيفة الأميركية لا تتوقّع أن تتخلّى واشنطن عن الإتفاق النووي مع ايران.
(واشنطن بوست - لبنان 24)