كتبت دموع الأسمر في صحيفة "الديار": "يرتاح الرئيس نجيب ميقاتي الى قواعده الشعبية التي يتبادل معها الثقة ... ثقة منه بالمواطنين الطرابلسيين الذين تميزت العلاقة معهم منذ سنوات جراء التواصل المباشر من خلال اللقاءات الشعبية الاسبوعية من جهة او من خلال الجولات التي حرص الرئيس ميقاتي عليها بدءا من الاسواق الداخلية وصولا الى كل الاحياء الشعبية ورعايته لمئات العائلات من خلال مؤسسات «العزم»... وثقة المواطنين به فهو يفي بالوعد الذي يقطعه للناس منذ تأسيس «جمعية العزم والسعادة» في اوائل الثمانينيات وقبل ان يدخل الرئيس ميقاتي عالم السياسة.
حين يتجول المرء في شوارع طرابلس واحيائها لا بد ان يستمع شخصيا الى كثير من الروايات التي تتحدث عن حيثية الرئيس ميقاتي الشعبية ومكانته في المدينة التي يعرف الجميع عنها انها مدينة الاعتدال والوسطية وهو النهج الذي سار عليه منذ أن دخل الحياة السياسية وقد عرف عنه نبذه للتطرف بمختلف اوجهه الاجتماعية والدينية والسياسية عدا قناعته بالحوار مع الآخر مهما كان هذا الآخر في موضع الخصومة سيما انه الرئيس المعروف عنه بتدوير الزوايا ووفق المصلحة العامة على مستوى الوطن او على مستوى طرابلس والشمال وقد كان دائما ولا يزال يتميز بعلاقات الود مع قيادات الشمال السياسية في طرابلس مع الوزير فيصل كرامي او مع اللواء ريفي ... وفي الوقت عينه مع رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجيه ... ولم يعرف عنه خصومة او قطيعة مع اي تيار سياسي لبناني او شمالي...
بقي الرئيس ميقاتي على علاقة وطيدة مع الرئيس سعد الحريري الذي زار الرئيس ميقاتي في دارته بطرابلس قبيل الانتخابات البلدية، ثم حرص ميقاتي على رعاية الحريري لحفل مؤسسات العزم في المسابقة القرآنية التي اقامها في بيروت ثم اطلق الحريري مواقف مستغربة عاد فيها بالعلاقة مع الرئيس ميقاتي الى الوراء ودون سابق انذار، مما اوحى بعراقيل تواجه العلاقة بين الرئيسين سيما ان الاحصائيات التي اجريت وتجري في طرابلس كانت تشير الى تقدم الرئيس ميقاتي على الرئيس الحريري حتى يكاد ان يصبح الرئيس ميقاتي ممثلا سياسيا للطائفة الاسلامية السنية بدلا من الحريري الذي تراجع موقعه في الطائفة السنية وبخاصة ان ميقاتي اثبت من موقعه حين كان رئيسا للحكومة والى اليوم حرصا على مواقع الطائفة السنية في الدولة واداراتها وشكل حصن حماية لموظفي الفئة الاولى في الادارات من ابناء الطائفة السنية وحرصا على موقع وهيبة رئاسة الحكومة بما يمثله هذا الموقع فيما يعتبر الحريري حسب اوساط في الطائفة السنية انه فرط بمواقع وبصلاحيات الطائفة وبمواقعها ويقدم تنازلات باتت حديث الساعة في الاوساط كافة.
وترى الاوساط الطرابلسية ان الرئيس ميقاتي يشكل حاليا موقعاً ضامنا لابناء طرابلس والشمال ولهذا السبب تلتف حوله فئات شعبية من كل مناطق الشمال ومناطق الشمال بعد نجاحه في التمدد الى مناطق شمالية عديدة كانت في السابق محسوبة على التيار الازرق لا سيما الضنية والمنية وصولا الى عكار وقد حقق خرقا واضحا وبارزا في هذه المناطق حيث احاطت به شخصيات وقيادات ذات وزن الامر الذي توجه زعيما في الشمال دون منازع في ظل تراجع تيار الحريري الذي لا يزال يتخبط الى الآن وبخاصة ان المنطقة على ابواب انتخابات نيابية وتكاد تشكل للحريري احراجا بسبب كثرة المرشحين السنة واي خيار بينهم سيؤدي الى خلافات ومزيد من التراجع في حضوره الشعبي فيما الرئيس ميقاتي بارع في اختيار المرشح السني دون ان يقع في احراج بين هذا وذاك نتيجة الارتباط الوثيق به والثقة المتبادلة وفي ذلك ما تعتبره الاوساط الشمالية قيمة مضافة الى حضور الرئيس ميقاتي الشعبي ليس على مستوى طرابلس وحسب بل وعلى مستوى الشمال ايضا وفي البيئة التي كانت حتى الامس القريب محسوبة على الحريري وهي اليوم باتت بولاء الى «تيار العزم» الذي اقترنت اقوال الرئيس ميقاتي بالافعال على مختلف الاصعدة وبخاصة المتعلقة بالخدمات الاجتماعية والانسانية بعد ان جعل من ابوابه مفتوحة امام جميع فئات المواطنين"...