قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إن تحقيق حلم إقامة الدولة الكردية لن يكون سهلاً، خاصة مع الرفض الدولي الذي يواجهه الأكراد فيما يتعلق بإجراء استفتاء الانفصال عن العراق، المزمع إجراؤه الاثنين المقبل.
وفي افتتاحية عدد السبت، التي ركزت فيها الصحيفة على الاستفتاء، قالت إن "حلم الدولة الكردية لن يكون سهلاً، وإن الوقت على ما يبدو بدأ يضيق أمام الأكراد لمناورة الرفض الدولي".
وذكرت الصحيفة أن إجراء الاستفتاء سيعود بالنفع على رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني؛ وذلك بتعزيز مكانته بين شعبه، "على الرغم من أن الخطوة التالية لما بعد الاستفتاء معلومة".
ونقلت عن أكراد العراق مطالبتهم بضرورة الاعتراف بهم على أساس "دورهم في مجابهة تنظيم داعش، خاصة أن البقاء ضمن العراق لم يعد ممكناً، حيث تعاني الحكومة العراقية المركزية من الفساد والانقسام".
وأضافت الصحيفة البريطانية أن "أكراد العراق ماضون في طريق الاستفتاء رغم كل الاعتراضات، لكن دون إغلاق الباب أمام التفاوض مع بغداد، ويجب أن يكون على أساس المصالح المتبادلة".
وأشارت إلى أن قرار الاستفتاء جُوبه برفض عراقي وإقليمي؛ ممثلاً بتركيا وإيران والسعودية وجامعة الدول العربية، وممانعة غربية من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وكذلك أمريكا.
وبحسب "الغارديان"، فإن أكراد العراق ماضون في الاستفتاء، "خاصة أنه سيشمل الأراضي المتنازع عليها، والتي باتت واقعة تحت سيطرة الأكراد بحكم الأمر الواقع، بعد نجاح القوات الكردية في الوصول إليها عقب دحر تنظيم داعش عنها".
وفي مقابلة سابقة مع الصحيفة ذاتها قال بارزاني: إن "أكراد العراق على استعداد للتفاوض، لكن لا يمكن الجلوس على طاولة المفاوضات دون حافز حقيقي للتسوية"، مبيناً أن "الغاية ليست الاستفتاء نفسه، وإنما الحصول على الاستقلال".
الأكراد يريدون حلاً بتفويض من الأمم المتحدة يتضمّن جدول أعمال واضحاً يضعهم على طريق تحقيق هدفهم عبر إجراءات للحل؛ مثل الاتفاق واجب التنفيذ لتقاسم عائدات النفط، الذي لم يعد معمولاً به بعد حرب العراق سنة 2003، كما تقول الصحيفة.
والجمعة، خاطب بارزاني جمعاً من الأكراد، بمحافظة أربيل عاصمة الإقليم، مؤكداً "أن الأكراد أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما البقاء في ظل العبودية، أو الانفصال ونيل حريتهم".
ويستعدّ إقليم كردستان شمال العراق لإجراء استفتاء على بقاء الإقليم ضمن حدود العراق أو الانفصال عنه، لكن هذه الخطوة تصطدم برفض دولي واسع، خاصةً من الجارة تركيا، في حين تشجع إسرائيل بارزاني على السير قدماً في "مشروع الانفصال".
(الخليج وانلاين)